|
تبدأ استفزازات نظام آل سعود للدول الإسلامية كل سنة مع بداية الاستعدادات لموسم الحج واستعداد المسلمين للتوجه إلى الأراضي المقدسة لأداء أحد أركان الإسلام الخمس ..فهذا النظام كعادته في كل سنة و ما أن يبدأ الإعداد في كافة الأقطار الإسلامية لهذا المحفل الإسلامي حتى يبدأ نظام آل سعود في ممارسة هذه الاستفزازات , وافتعال القضايا تبدأ من ممارسة الضغوط السياسية والتي تتمثل في تحديد أعداد الحجاج لكل دولة تحت مزاعم غير منطقية وغير مقبولة لادينيا ولا سياسيا ودون الرجوع إلى هذه الدول الإسلامية وأخذ رأيها في هذا الموضوع الذي يعتبر قضية إسلامية دولية لا يجب أن تخضع لسياسات محلية أو أن تفرض فيها إملاءات وتوجهات آل سعود من أجل حصر أعداد الحجاج حتى يسهل عليها التعامل معهم منهجيا وعقائديا.
فهذه الدول الإسلامية ما أن تنتهي من هذه المشكلة وتقوم بتصفية غير منطقية لها وهى مقتنعة قبل المواطن فيها بأنه لايجب حرمان أي مسلم من أداء هذا الواجب الديني الذي يعتبر من أركان الرسالة المحمدية ,والذي لو تم تطبيقه إرضاء لنزوات ومزاج آل سعود سوف يسقط ركن الحج على أغلب المسلمين، حتى تجابه هذه الدول باستفزاز آخر من هذا النظام يمارسه عبر سفاراته وقنصلياته في العواصم والمدن الإسلامية يتمثل في إعداد هذه السفارات لقوائم سوداء للأشخاص الذين يمنعون من دخول الأراضي السعودية لأسباب مزاجية تختلقها سلطات آل سعود .
وما أن تنتهي هذه التعقيدات وهذه الإملاءات ويحصل الحاج على " فيزا " لأداء مراسم الحج حتى تفاجأ الدول الإسلامية بمسلسل استفزازي جديد يتمثل في تعرض مواطنيها لمضايقات أمنية من قبل شرطة آل سعود في المطارات والمنافذ الحدودية البرية والبحرية، تتمثل في اعتقال واحتجاز مئات الحجاج لعدة أيام يخضعون فيها للتحقيق والابتزاز يصل إلى حد منع بعضهم من الدخول إلى البقاع المقدسة بعد أن قطعوا مئات أو آلاف الأميال سعيا إلى الطواف بالكعبة والصلاة في المسجد الحرام والوقوف بعرفة ومنى .
أما الذي يتمكن من الدخول إلى الأراضي المقدسة فتبدأ معه منهجية آل سعود في تشريب الوهابية بين الحجاج من خلال عناصر الوهابية المتخصصين في نشر هذا المذهب التكفيري والمنتشرين في المطارات والمنافذ الحدودية وفي الأماكن المقدسة وفي أماكن الإقامة والذين يقومون بتوزيع مئات آلاف الكتب والمطبوعات الوهابية على الحجيج , ويعقدون حلقات النقاش المصغرة لاصطياد الحجاج البسطاء على أمل أن يعتنق هؤلاء الحجاج هذا الفكر الوهابي الإرهابي الذي يدعو إلى القتل وتكفير الآخر ونشره في بلدانهم .
والغريب في الأمر أن منهجية آل سعود هذه لاتنطبق على الامريكيين والأوربيين فبإمكان الأمريكي أو البريطاني مدنيا كان أو عسكريا أن يدخل الجزيرة العربية من أي باب ومنفذ شاء، وأن يصول فيها ويجول معززا مكرما من دون أن تستطيع رؤوس عمائم الذل أن تتعرض له أو أن تضايقه .
|