|
 تاريخ آل سعود منذ استيلائهم على الحكم في بلاد الحرمين الشريفين مليء بالخيانات والمؤامرات والمكائد والدسائس وبيع الأوطان والشعوب العربية والإسلامية.. فقد اعتاد آل سعود من أجل بقائهم في السلطة أن يفعلوا أي شي ، ولا يقيدهم في ذلك لا دين ولا أخلاق ولا وطنية ولا قومية ، فهذه القيم لا مكان لها في طبيعة نظام حكم آل سعود الذي تفنن في سرقة خيرات الشعوب وتسليمها للأعداء وتمرير مخططاتهم في المنطقة بغية إذلال شعوبها وإبقائهم متشرذمين في دويلات متناحرة وإيقاف تقدمهم الحضاري ورميهم بين مخالب القوى الاستعمارية.
فالشواهد والأحداث التي شهدتها المنطقة طيلة العقود الماضية تبرز عمالة آل سعود لأعداء الأمة العربية وأولهم الصهاينة والأمريكان والإنجليز من خلال تحالفهم مع هؤلاء الأعداء من أجل إجهاض أي مشروع قومي لوحدة الأمة العربية أو لتحرير الأراضي العربية المحتلة ولعل أبرزها التآمر على ثورة 23 يوليو وعلى القضية الفلسطينية ، ودورهم في إجهاض المشاريع القومية الوحدوية لثورة يوليو مع سوريا واليمن .
في هذا الصدد أبرز تقرير سياسي عمالة آل سعود وتنفيذهم لمخططات الغرب الاستعماري منذ أن ظهروا في شبه الجزيرة العربية..مشيرا إلى دعم آل سعود لما يسمى بالجهاد في أفغانستان استجابة لإيعازات الإدارة الأمريكية آنذاك والتغرير بالشباب العربي والمسلم من أجل خدمة مصالح الأمريكان هناك ..مشيرا إلى أن جملة المبالغ المالية التي أنفقها آل سعود في تجنيد هؤلاء الشباب بلغت أرقاماً فلكية كانت من الممكن أن توظف في معركة العرب الحقيقية ضد الصهاينة وعواصم الغرب التي تدعم إسرائيل لكن آل سعود انحرفوا بمعركة العرب المركزية إلى معركة وهمية دفع ثمنها الشباب العربي والمسلم في وقت كان فيه آل سعود ينسجون مؤامرة حقيقية على الأمة لازالت تعاني توابعها.
ويضيف التقرير المذكور إن آل سعود يتلونون مع كل مرحلة ويغيرون ثوبهم وأدوارهم دون أن تتغير غاياتهم الخيانية فحكام السعودية اشتركوا وساعدوا أسيادهم الأمريكان مادياً ولوجستياً في حرب القوات السوفييتية في أفغانستان تحت حجج واهية وبذريعة الجهاد المقدس لكنهم انقلبوا بعد ذلك تنفيذاً لأوامر الأمريكان وساهموا مع الاستخبارات المركزية الأمريكية على تدمير واحتلال أفغانستان بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر2001 ليعاني الشعب الأفغاني المسلم ما يعانيه الآن.
وينتقل التقرير المذكور إلى الدور السعودي في احتلال العراق وتدمير حضارته في مسلسل بدأ منذ أوائل التسعينيات وبإيعاز أمريكي استخباراتي أدى فيما بعد إلى قتل الآلاف الأبرياء من أبناء العراق وبث الفرقة بينهم وتهجيرهم من أرضهم.
ويذكر التقرير بالدور الخياني الذي لعبه الأمير بندر بن سلطان الذي كان سفير مملكة آل سعود في واشنطن في التمهيد لإعلان الحرب على العراق منذ عام 1990-1991 وتقديمه معلومات أمنية لوكالة الاستخبارات الأمريكية حتى تكامل مسلسل التآمر السعودي على الشعب العراق وأرضه في عملية احتلال وتدمير العراق واغتصاب وإذلال شعبه العربي المسلم عام 2003 .
ويضيف التقرير أن بندر بن سلطان الذي أصبح الآن رئيس جهاز المخابرات السعودية وما يسمى بجهاز الأمن القومي في مملكة آل سعود يعمل بتنسيق كامل مع الأجهزة الاستخباراتية الغربية والأمريكية منها بصفة خاصة وهو يقود الآن بتنسيق مع السفير السعودي في واشنطن حملة قذرة ترمي إلى إقناع العديد من نواب الكونجرس الأمريكي بعدم الموافقة على سحب القوات الأمريكية من العراق.
ويشير التقرير إلى أدوار آل سعود المشبوهة فيما سمي اتفاق مكة الذي ادخل الفصائل الفلسطينية في اقتتال دموي داخلي ومن ثم جرها إلى الاعتراف بإسرائيل وقبولها بكل الشروط الإسرائيلية والأمريكية في هذا الشأن ، وفي تأجيج الحرب الطائفية بين الشعب العراقي وخاصة بين الشيعة والسنة من أجل إقناع القيادات السياسية العراقية بخطورة انسحاب قوات الاحتلال الأمريكية من العراق ، وذلك من خلال شراء الذمم .. ولا يخفى على أي مراقب دور آل سعود الذي أتضح في قمة الرياض الأخيرة والتي ترمي نتائجها إلى جر الأنظمة العربية إلى مسلسل الاعتراف الرخيص بإسرائيل والتعامل معها وشطب حق عودة الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم تنفيذاً لأوامر الإدارة الأمريكية والكنيست الإسرائيلي.
|