آل سعود يحجبون أكثر من 4 آلاف موقع وحقوق الإنسان السعودية تطالب برفع الحجب عن واحد فقط!!؟؟

الرياض : 2 شعبان 1428هـ - الموافق 15 أغسطس 2007م " واجز "

     تنفذ أسرة آل سعود منذ سنوات سياسة كبت الحريات وتكميم الأفواه في إطار فرض الرأي الواحد على جميع المواطنين لتقفل بذلك باب الاجتهاد والتنوير، ولتمنع أي حق للمواطن في التعبير عن الرأي أو العقيدة.
وقد قامت أسرة آل سعود بحجب أكثر من أربعة آلاف موقع على شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت"، وما زالت تقوم بشكل يومي بحجب أي موقع يعارض سياسات آل سعود وممارسات أمرائهم وفسادهم.
وتشير تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية السنوية بشكل مستمر إلى ما يعانيه المواطنون في بلاد الجزيرة العربية من كبت لحرياتهم بل والزج بأي مواطن يقول رأيا مخالفا لرأي آل سعود، في غياهب السجون دون محاكمة، ضاربة بذلك عرض الحائط كل المواثيق الدولية والعربية لحقوق الإنسان خاصة المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أن "لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأية وسيلة دونما اعتبار للحدود"، إضافة إلى أن الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي ينص في مادته (23) على أن الميثاق يضمن الحق في الإعلام وحرية التعبير وكذلك الحق في استقاء الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود الجغرافية".
الغريب هنا أن ما تسمى بمنظمة حقوق الإنسان السعودية ظلت صامتة طيلة سنوات عندما يقوم آل سعود وزبانيتهم بحجب أي موقع تنويري أو علمي بحث، ولم تستطع أن تنبش هذا الموضوع مما يؤكد أنها هيئة حكومية ولا علاقة لها بحقوق المواطن السعودي التي تنتهك بشكل يومي على مرأى مسمع من أعضاء هذه الجمعية.
بيد أن أصوات الاحتجاج التي ارتفعت مؤخرا داخل وخارج مملكة آل سعود تنتقد سلبية وعقم هذه الهيئة الحكومية؛ اضطرت آل سعود إلى اختلاق تمثيلية كوميدية مضحكة عندما أوعزت للهيئة بأن تطالب بإلغاء حجب موقع "منبر الحوار والإبداع" واعتبار الحجب مخالف لحرية التعبير عن الرأي.
 المفارقة هنا أن رئيس لجنة الرصد والمتابعة بجمعية حقوق الإنسان السعودية صالح بن محمد الخثلان أكد أن حجب الموقع المذكور لا ينسجم مع التزامات المملكة وعضويتها في مجلس حقوق الإنسان العالمي واللجنة العربية لحقوق الإنسان ، مشيرا إلى أن نصوص المنظمتين جميعها تؤكد أن الحجب يخالف حق التعبير عن الرأي وكذلك الحق في الحصول على المعلومة، ولكنه نسي أو بالأحرى تناسى بسبب الأوامر أو الخوف حجب آلاف المواقع الأخرى.
إننا نتساءل كيف أن منظمة حقوق الإنسان السعودية تتحدث عن حجب موقع إلكتروني واحد وتتجاهل أكثر من أربعة آلاف موقع آخر محجوبة عن المواطن السعودي، ويزيد ذهولنا من هذا السلوك الدكتاتوري المشين أنه حتى بعض المواقع الطبية أو العلمية لم تسلم من قرارات الحجب؟..مما يعني حتما تبعية هذه المنظمة المزعومة لآل سعود رأسا، وتأكيد غياب حرية الرأي بشكل مطلق في المملكة.
فبماذا يفسر السماح بتصفح الصفحات والصور الخلاعية وحجب المواقع الفكرية الأخرى؟..رغم أن هناك العديد من الطرق للبحث عن الانحراف والفساد بعيدا عن الانترنت.
كما أن المواطن في السعودية لديه طرق أخرى ملتوية يتبعها للوصول للمواقع المحجوبة وهي باتت معروفة لكل من يتصفح الإنترنت في المملكة.
إن المعايير التي تحجب على أساسها المواقع لا علاقة لها بالمنطق أو العقل وهي لا تشكل في أغلبها خطرا على آل سعود أو الأخلاق أو الدين مما يفسر ذلك على أن هاجس الخوف يسيطر على أفراد عائلة آل سعود حتى في أتفه الأمور وأبسطها.
فهل يعقل مثلا أن يتم حجب موقع جامعة بريطانية مشهورة يدرس فيها طلاب سعوديون بحجة أن اسم الجامعة يوحي بأمور جنسية رغم أنه بعيد كل البعد عن ذلك.
وهل يعقل أن تحجب مواقع طبية وعلمية بحثة بحجة أن الرسومات والصور فيها عارية؟.. أما المواقع الثقافية مثل المنتديات وغيرها فهي بالضرورة حسب منطق الجهل لآل سعود سيكون مصيرها الحجب لأنها تعمل على تنوير الناس وتثقيفهم، وهذا ما لا يريده آل سعود للمواطن في بلاد الحرمين.