مساكن الحجاج في مكة آيلة للسقوط

مكة المكرمة الرياض : 6 ذي الحجة 1427 هـ الموافق 26 ديسمبر 2006 م " واجز

   نبه الكثيرون منذ مدة طويلة سبقت موسم الحج لهذا العام إلى أن العديد من المباني التي يفترض أن تأوي حجاج بيت الله الحرام مهددة بالسقوط وغير آمنة للسكن فيها، غير أن هذه التنبيهات اعتبرتها سلطات آل سعود عملا كيديا وتأليبًا للحجاج عليها.
ورغم أن أحداث انهيارات المباني تتوالى كل عام ويموت فيها المئات من المسلمين من مختلف الدول، فإن حكومة آل سعود لم تحتط للكارثة قبل وقوعها، لتبرز بعدها وكأن المصاب فيها وتتأسف وتوقع اللوم على الحجاج أنفسهم وليس على تلك المباني الآيلة للسقوط أو مسؤوليها.
وقبل موسم هذا العام أيضا تم التنبيه إلى نفس المشكلة والتي يبدو أنها تلاحق الحجيج كل عام، وبعد أن تحدثت وسائل الإعلام المختلفة خاصة منها المعارضة السعودية في الخارج عن بعض المباني الآيلة للسقوط ، تخوف أمراء آل سعود من أن تسري هذه الأنباء إلى الحجيج فتسبب الإرباك والمشاكل بين الحجاج والحكومة.
وقد لعب الحظ دوره مع بعثات حجاج دول المغرب وتشاد ومالي عندما بدأ هؤلاء الحجاج يسمعون فرقعات التصدع في الأعمدة الخرسانية وسقوف المباني التي تأويهم فهرعوا إلى خارج المباني وتجمعوا وقرروا عدم العودة إليها، مما اضطر سلطات آل سعود إلى تأمين مباني بديلة لهم بعد التأكد من صحة أقوالهم.
وكعادتها استثمرت حكومة آل سعود هذه المشكلة التي كادت أن تتحول كسابقاتها إلى كارثة، وألقت باللوم والمسؤولية على المؤجرين واتهمتهم بتكرار تأجير هذه المساكن على بعثات أخرى.
وتعقيبا على ذلك سألت وكالة أنباء الجزيرة "واجز" بعض القائمين على مكاتب المطوفين، حيث أفاد أحدهم بأن حكومة آل سعود لا تهتم بهذا الأمر إلا بعد قدوم الحجاج، فتخرج علينا وكأنها الوصي على الحجيج، وتتهمنا بالتجاوز والتقصير، وكان الأحرى بها أن تهتم بأمور الحج باعتبارها المسؤولة عن ذلك قبل بدء الموسم وتحدد المساكن المتقادمة والمهددة بالسقوط وتأمر بإزالتها وتجديدها من أجل خدمة الحجاج، إلا أنها تفعل عكس ذلك، فتنتظر حتى تقع الكارثة لتلوم المؤجرين.
وقال آخر إن حكام السعودية يستغلون موسم الحج في غرضين اثنين أولهما هو جمع المال من الحجاج عن طريق وسطائهم وسماسرتهم في العقارات، وثانيهما هو الدعاية لآل سعود بعد وقوع الكوارث وكأنها المنقذ الإنساني للحجيج، ناسين أن المسؤولية الأولى والأخيرة تقع على عاتقهم لأنهم أصحاب السلطة في بلاد الحرمين.