لاصوت في بلاد الحرمين يعلو فوق صوت غلاء الأسعار

باريس : 14 رمضان 1428هـ - الموافق 26 سبتمبر 2007م " واجز "

     يعيش المواطن في بلاد الحرمين الشريفين منذ عدة أشهر في ظروف صعبة نتيجة للارتفاع الجنوني لأسعار كافة المواد بما فيها اسعار المواد الغدائية والتي لاتتناسب مع دخل ومرتبات المواطنين ،ولكن مع حلول شهر رمضان المبارك شهر الفضيلة والعبادة، الذي تلتقي فيه الناس وتتسامح فيه القلوب لتنتفي الضغينة والكره الذي يزرعه أصحاب المصالح والنفوذ في مملكة آل سعود ، ومع بداية العام الدراسي الجديد ازدادت محنة ومعاناة المواطن في بلاد الحرمين الشريفين وبات هذا الشهر الفضيل بالنسبة لهم شهر البؤس والمعاناة بدل المحبة والتواصل والعبادة.
ففي أيام هذا الشهر المبارك لا صوت للناس في بلاد الحرمين يعلو فوق صوت غلاء الأسعار التي بدأت تغلو وتعلو منذ عدة أشهر وازدادت ارتفاعا مع حلول شهر رمضان المبارك وبداية العام الدراسي بمتطلباته المدرسية .
فأسعار الخضروات زادت، وأسعار الفواكه ارتفعت، ثم جاءت قاصمة الظهر، بالزيادات الطارئة، في أسعار المواد الغذائية، مثل اللحوم والأجبان والألبان والحليب.
السكر والرز والبن والشاي وزيوت الطهي والدقيق، أسعار بعضها صعد إلى مستويات مقلقة، فأصبح طلبها أمراً ثقيلاً على أهل الدخول المتوسطة، فكيف بالقليلة؟! وشعر أرباب الأسر، بالحرج أمام أهلهم وأطفالهم، وهم يرغبون فيما يرغب فيه غيرهم من الناس، من مأكل ومشرب ومسكن وملبس ومركب ومظهر، إلى غير ذلك من متطلبات الحياة المعاصرة، التي يتنعم بها من يجد، ويكتفي بالسمع عنها من لم يجد.
إن ارتفاع الأسعار، الغول الجديد، الذي أوجد وضعاً معيشياً مربكاً حقيقة، لم يقتصر على ما هو مستورد، وإنما شمل حتى المنتجات المحلية، مثل الحليب والأجبان والألبان والدقيق وزيوت السيارات والخضراوات بشكل عام ، وحتى أسعار الغاز الذي هو منتج محلي لا يكلف شيئاً، غير ضغطه من فوهة آبار النفط، وهو يتطاير في الهواء، صباح مساء.
وارتفاع أسعار الزيوت بنسبة مائة بالمائة..! هذا كله.. ناهيك عن الارتفاع الجنوني الذي عم أسعار مواد البناء بصفة خاصة، من أسمنت وحديد وخشب، وأدوات صحية وكهربائية وغيرها، أصبحت تشكل عبئاً على كاهل المواطن، حتى من ذوي الدخول فوق المحدودة، فتبعها ارتفاع كلفة البناء والتأجير وما إلى ذلك.
 إن هذا الارتفاع - غير المبرر في أسعار المواد الغذائية الأساسية وغير الأساسية يتسبب في معاناة يومية للمواطن في بلاد الحرمين الشريفين هذه البلاد التي حباها الله بثروات طبيعية ضخمة والتي من المفترض أن يكون دخل المواطن فيها في أعلى هرم الدول الغنية - هو في الحقيقة ناجم عن جشع وسرقة أموال هذه البلاد من قبل حكومة هذه البلاد ،مما يجعل مطلب حماية المواطنين من جشع الحكومة والتجار التي تعمل على طحن الأسرة السعودية واصحاب الدخل المحدود والمتقاعدين والعاطلين عن العمل.