دعوة جديدة لوضع الأماكن المقدسة في بلاد الحرمين الشريفين تحت إدارة إسلامية عالمية

باريس : 8 شوال 1428هـ - الموافق 20 أكتوبر 2007م " واجز "

    تكررت خلال السنوات الأخيرة حالات الاستفزاز والتحرش من قبل عناصر الأمن ودعاة الوهابية بالحجاج والمعتمرين من الدول الإسلامية في بلاد الحرمين الشريفين ووصلت إلى حد السجن والاعتقال والتعدي بالضرب والتعذيب الأمر الذي يدعو إلى موقف صارم وحازم من حكومات الدول الإسلامية لوقف هذا التعدي المنظم وحماية مواطنيها الذين يذهبون إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة واجبة على كل مسلم .
ونتيجة - لتردد الحكومات الإسلامية حتى الآن في اتخاذ قرار دولي إسلامي حول تبعية الأراضي المقدسة لإدارة إسلامية تضم كل الدول الإسلامية باعتبارها أرضًا تخص كل المسلمين وشأنها يهم كل مسلم ولا يجب حصرها أو حكرها على دولة أو حكومة واحدة تتحكم فيها وتخضعها لأهوائها ولسياساتها وتسخرها في ابتزاز الدول وفقا لعلاقاتها معها – فقد تكررت هذه السنة بشكل ملفت للنظر الاعتداءات من قبل قوات أمن آل سعود وعناصرها الوهابية على الحجاج والمعتمرين بدءًا من الحجاج الإيرانيين والعراقيين والبحرينيين واليمنيين والمصريين والباكستانيين والقائمة طويلة تشمل كل الحجاج والمعتمرين من الدول الإسلامية التي لا تتبع المذهب الوهابي . ونتيجة لعدم اتخاذ موقف إسلامي موحد يوقف الخزعبلات والترهات الوهابية المتطرفة فقد تمادت سلطات آل سعود في اعتداءاها على المسلمين غير الوهابيين في الأراضي المقدسة وإصرارها على فرض الأفكار والآراء الوهابية المتطرفة بالقوة وتدخلها في كل كبيرة وصغيرة تخص أداء فرائض الحج والعمرة وتحرم وتحلل في أركان هذه المناسك كما يحلو لها ، ومن يخالف هذه الأفكار يتعرض للاعتقال والضرب والتحرش والشتائم غير أخلاقية أقلها الكفر .
ما دعانا لكتابة هذا التعليق وتجديد دعوتنا بضرورة وضع الأماكن المقدسة في بلاد الحرمين الشريفين تحت إدارة إسلامية عالمية وتأكيدنا على أن هذه الدعوة أصبحت ضرورة ملحة يجب مناقشتها في كل الدول والمؤتمرات الإسلامية هو أن حالات الاعتداءات والتحرشات التي سجلت هذه السنة من قبل عناصر الوهابية كانت جماعية وشملت جموعًا كبيرة من المعتمرين ، ولم تكن حالات فردية مما يؤكد أن هذه الأعمال العدوانية هي من تنظيم رسمي وبموافقة الحكومة ، خاصة وأن هذه الاعتداءات والشتائم للمذاهب الأخرى يقوم بها مشايخ الوهابية وعناصر الأمن ذوو الرتب الكبرى .
وللتذكير فإن الكل يعرف أن كل الدول الإسلامية تعاني مع كل موسم جديد للحج من استفزاز رسمي من قبل حكومة آل سعود يبدأ من تحديد أعداد الحجاج إلى القائمة السوداء في السفارات السعودية لمن لا يسمح لهم بأداء ركن الحج ، إلى التحرشات وإجراءات التفتيش الاستفزازية في المطارات والمواني والمنافذ الحدودية ، ناهيك عن سياسات التمييز والتفرقة بين الحجيج في السكن والإقامة والمواصلات وخدمات الحج والعمرة ، وكلها يدفع ثمنها الحاج أو المعتمر الذي يذهب إلى السعودية ليس للسياحة وإنما لأداء أحد فروض الإسلام .