|
يبدو أن موسم الحج لهذا العام لن يكون افضل من غيره من مواسم الحج السابقة حيث تتكرر الحوادث من انهيارات للمباني والحرائق في جموع الحجيج بسبب الإهمال وعدم صيانة المباني المتهالكة وعدم توفر وسائل الأمان ، فبعد أن تم إخلاء حجاج المغرب و تشاد ومالي في اليومين الماضيين على وجه السرعة من المبنى الذي يقطنون فيه بسبب تصدعه وخطورة البقاء فيه أو حتى المشي بقربه انهارت إحدى شرفات فندق من خمس نجوم ما أدى إلى إصابة العديد من نزلائه؛ وشب عصر الإثنين الماضي حريق ضخم بمبنى بعثة الحج اليمنية أدى إلى إصابة 28 حاجا بحالات حروق واختناق،وذلك نتيجة تماس كهربائي بسبب تهالك شبكة الكهرباء بالمبنى المكون من 11 طابقا.
وقد تدافع الحجاج إلى سطح العمارة بعد أن سدت عليهم النيران ممرات الطوارئ.
وكالعادة حضرت قوات الأمن بعد فوات الأوان ووجدت الحجاج على سطح المبنى فأمرتهم بالنزول.
وقال أحد الحجاج اليمنيين إن سلطات الأمن سارعت على الفور ببث إشاعة مفادها أن وزير الأوقاف كان من بين المصابين بالاختناق، وذلك لامتصاص غضب الحجاج الذين تشابكوا بالأيدي مع قوات الأمن السعودية احتجاجا على تقصير حكومة آل سعود في توفير الأمان لهم.
وبمجرد انتهاء الحريق والسيطرة عليه أكدت قوات الأمن أن وزير الأوقاف لم يكن من بين المصابين وأنه لم يكن موجودا بالمبنى.
وقال حاج يمني وهو ضمن مجموعة من الحجاج اليمنيين الذين افترشوا الشوارع، ورفضوا العودة للمبنى أو حتى مبنى بديل لعدم ثقتهم في سلطات آل سعود أن ما يقارب من ( 400 حاج يمني) هم الآن في أوضاع غير إنسانية.. مضيفا بأن الفنادق القريبة ترفض تسكيننا نظراً لعدم حملنا أي أوراق ثبوتية لأنها احترقت في الفندق .
وناشد هذا الحاج حكومة بلاده بالتدخل لوضع حدٍ لأوضاعهم الصعبة .
ويقول دبلوماسيون عرب بالسعودية ، إن تكرار الحوادث بشكل متتالي هذا العام يضع إشارة استفهام خطيرة حول مدى استعداد الحكومة السعودية لاستقبال الحجاج وتوفير كل سبل الراحة والأمان لهم.
وقال أحد الدبلوماسيين إن الإهمال والتسيب المتعمد للحجاج خاصة هذه السنة تزامن مع الظروف الصعبة التي تعيشها العائلة المالكة في السعودية عقب فضيحة الرشاوى في صفقة الأسلحة مع بريطانيا، والتنافس الأسري الشديد على هيئة البيعة وعلى حقيبة وزارة الخارجية السعودية، وغيرها من المشاكل التي بدأت تعصف بالأسرة السعودية.
معقبا بأن ما يعانيه الحجاج هذا العام تحديدا تفتعله أسرة آل سعود لصرف أنظار الحجيج عما يجري بالمملكة من عدم استقرار سياسي وأمني.
ونقل دبلوماسي آخر له صلات مع بعض الأمراء عن أمير لم يذكر اسمه قوله إن عائلات آل سعود ليس لديها وقت للاهتمام بالحجاج وإن أسرة آل سعود عالقة في مشاكلها وهي لا ترغب في نشر غسيلها للحجاج حتى لا يفتضح أمرها أكثر خاصة وهي تحكم قبضتها على أي أخبار أو معلومات صحفية حول مشاكل هذه الأسرة.
وعزا دبلوماسي آخر حالة الحجيج هذا العام إلى انصراف العائلة المالكة للاهتمام بالأمور الأمنية أكثر من اهتمامها بالحجاج بعد أن اتسعت أعمال المقاومة المسلحة بين المواطنين وخوف العائلة المالكة من أن تتحول إلى انتفاضة شعبية ، ما أدى بها إلى التركيز على الجوانب الأمنية فقط وصرف النظر عن غيرها.
|