الوهابيون يرفعون تهمة التكفير عن كل من يستثمر أمواله
لدى آل سعود

الرياض:20 شوال 1428هـ - الموافق 31 أكتوبر 2007م " واجز "

    أبلغ علماء الدين الوهابي في مملكة آل سعود بضرورة التقيد بالتعليمات الصادرة بخصوص عدم الدعاء على غير المسلمين من أهل الكتاب.
ودعت التعليمات شيوخ الوهابية وخطباءها في صلاة الجمعة و المحاضرات الدينية بضرورة التقيد الصارم بعدم سب غير المسلمين من أهل الكتاب أو الدعاء عليهم والاقتصار في الدعاء على المعتدين والغاصبين لحقوق المسلمين فقط.
ومن جانبهم أصدر العديد من شيوخ الوهابية تحذيراتهم في حملة شملت كافة مناطق المملكة خاصة في مناطق جذب الاستثمار الأجنبي، من خطورة الدعاء على المسالمين من أهل الكتاب، أو المعاهدين وبخاصة في مناطق الجبيل وينبع والمدن الاقتصادية الجديدة.
كما دعوا إلى وجوب مراعاة مبادئ السياسة الشرعية في خطب الجمعة والمحاضرات الدينية. ونقلت صحيفة الوطن الحكومية عن رئيس محكمة الجبيل رياض المهيدب قوله إن الدعاء على المسالمين من غير المسلمين أمر غير مقبول الآن، ويجب على الخطباء التقيد بتعليمات وزارة الشؤون الإسلامية الأخيرة في هذا المجال .
كما أوضح إمام وخطيب جامع السلام بالدمام الشيخ حسين الغامدي أن الدعاء على المسالمين من غير المسلمين يعتبر أمراً مخالفا للسياسة الشرعية في الإسلام!! كما يعد أمراً من شأنه تنفير أهل الكتاب من ديننا، وقد يسهم في زعزعة أو تذبذب إيمان المسلمين الجدد الذين يعيشون مع أبناء جلدتهم من غير المسلمين.
وأكد أنه يجب على الدولة تجفيف منابع كراهية الآخر المسالم، وحماية منجزات الحوار والدعوة الإسلامية في الداخل والخارج، واجتثاث هذا الفكر وتوعية أنصاره ومؤيديه بخطورة توجههم، وفداحة آثاره على الأمة والبلاد .
وفي سياق هذا التراجع المريب في الديانة الوهابية التي تعتبر الآخر أي كل من لا يعتنق الوهابية كافرا، ويوجب فيه الجهاد الذي يعرف بقتل الكفار, فإننا نتساءل هل هذا التراجع هو فتوى ضمن سلسلة الفتاوى الوهابية المزاجية أم هو تراجع في جوهر الديانة الوهابية أم هو مجرد تراجع تكتيكي يقصد من ورائه مكاسب اقتصادية تتمثل في استقطاب الاستثمارات الأجنبية ومنح أصحابها ضمانات بإخراجهم من خانة الكفار مع عدم سبهم أو شتمهم في أي مكان وفي أي صلاة؟!!.. وهل هذا التساهل المريب يمتد ليشمل بقية البشر على وجه البسيطة من غير الوهابيين؟!!.. وهل ينسحب أيضا على الفقراء من غير الوهابيين والذين لا يملكون ريالا واحد لاستثماره في مملكة آل سعود.
وهل يستمر هذا "العفو" على من استثمر أمواله في المملكة ثم قرر بعد فترة سحب استثماره من السعودية؟.. المعروف أن مفهوم الجهاد لدى الوهابية هو وجوب قتل كل من لا يدين بالإسلام الوهابي.
ونقول الإسلام الوهابي لأن فقهاء الوهابية يكفرون كل من لا يدين بمذهبهم حتى باتت الوهابية دينا مستقلا.
نقول ذلك كون صك الغفران الذي منحه الوهابيون لغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى ليصبحوا بمنأى عن التكفير والسب والقذف قد أسقط بالضرورة وجوب الجهاد ضدهم، مما يعني أن هناك تغييرا خطيرا في هذه الديانة واعتبارها قابلة للتعديل والتطوير من لدن آل سعود ووهابييهم.
النقطة الأساسية الأخرى التي يجب الوقوف عليها هي ما موقف هذا "الفيتو" أو صك الغفران من الدول التي تدين بالبودية وغيرها من الديانات غير السماوية خاصة إذا علمنا أن التعليمات ذكرت صراحة أهل الكتاب من غير المسلمين نقصد الوهابيين ولم تذكر الديانات غير السماوية ؟.. هنا نتساءل هل هذا يعني أن مفهوم الجهاد والتكفير ما زال ساريا على اليابان والصين ودول أخرى من قارة آسيا ذات الثقل الاقتصادي الدولي؟.. إذا كان الأمر كذلك فإنه سيكون حتما خسارة اقتصادية كبيرة لآل سعود باعتبار هذه الدول ذات اقتصاديات كبيرة وتبحث عن مجالات استثمار خارجية!!.. نعود فنؤكد أن مهزلة الوهابية التي يسعى آل سعود لنشرها عبر الطرق الاقتصادية تارة والسياسية أخرى تذكرنا بصكوك الغفران التي كان يمنحها البابوات في أوروبا لمن يرضوا عنه حتى ضاق الناس ذرعا بهم وقرروا إطاحتهم لتنطلق أوروبا قوية بديانة متسامحة.
هنا في مملكة آل سعود قامت الوهابية بحد السيف على أنقاض مذاهب إسلامية كانت قائمة ومزدهرة مثل الشيعة، فهل استبدلت الوهابية السيف بالدولار وأصبح مفهوم الجهاد لديها هو صرع الخصم بالدولار حتى لو كان في خمارات أوروبا أو أمريكا؟.. وهل أصبح الجهاد ذا مفهوم مقلوب لدى آل سعود؟.. أي مساعدة ومعاونة غير المسلم الوهابي لاستثمار أمواله في مملكة آل سعود بما يعود على العائلة المالكة والمستثمر بالفائدة المالية المشتركة ليعود بفوائده المالية إلى بلاده سواء كان أمريكيا يهوديا أو بريطانيا يهوديا؟.. هنا نأمل من آل سعود ألا يجاهدوا اليهود أو يكفروهم الذين دنسوا مقدسات المسلمين وانتهكوا العرض والأرض لأن ذلك سيؤدي باليهود إلى مزيد من القوة لضرب العرب والمسلمين، فالجهاد لدى آل سعود يقترن بالاستثمار.
إنها نظرية وهابية جديدة حري بعلماء الدين البحث في أبعادها.