|
هاجم الملك عبد الله شيوخ الفضائيات ومواقع الإنترنت واصفا عملهم بالتضليل الذي أوصل الأمة الاسلامية إلى مشكلات التكفير والتفجير والقتل والانتحار.

وقد ألقى أمير مكة المكرمة خالد الفيصل خطابا يوم السبت الماضي بالنيابة عن الملك عبد الله في افتتاح الدورة التاسعة عشرة للمجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي.
وطالب الملك عبد الله في خطابه المجتمعين قطع الطريق على أصحاب الفتاوى .
واعتبر أن ما يكتبه شيوخ الفضائيات والانترنت من أعظم المصائب وأكبر الكبائر وهو في مرتبة أعظم من الشرك بالله !!..
وقال إن بعض رجال الدين الذين أمعنوا "في الانفلات في الفتاوى" لا يتراجعون عن فتاواهم حتى لو تبين خطأهم.
ومعلوم أن هذا المؤتمر الوهابي يأتي في ظل دعوات آل سعود لـمحاربة الفتاوى الإسلامية القحة عبر الفضائيات ومواقع الانترنت والمتحررة من كل الشوائب المصطنعة لآل سعود.
يذكر بأن سلسلة من الفتاوى والبيانات التكفيرية التي يقف خلفها مفتون سلفيون سعوديون من شيوخ الوهابية تصدر بين حين وآخر وتنال بالتكفير والتضليل أصحاب الرأي وأتباع المذاهب الاسلامية والتيارات السياسية.
من الغريب حقا أن نسمع مثل هذا الدجل الذي نشك أنه يأتي من في الملك عبد الله باعتبار أنه جاهل وأمي باتفاق الجميع.
إذن من يقف وراء هذه الهرطقات؟.. لا شك أنهم جهابذته من الوهابيين الذي رأوا أن المواقع الإلكترونية وخاصة الإسلامية منها بدأت تقف بالمرصاد في وجه ما بات يعرف بالإسهال الوهابي النتن للفتاوى.
نحن لم نسمع ولم نقرأ في أي موقع إسلامي عدا المواقع الوهابية عن تكفير لمسلمين يتوحدون الله ويسبحون بحمده، ولم نسمع عن فتاوى تقول بتكفير المسلمين لأنهم لم يوافقوا ما يذهب إليه آل سعود من تصرفات رعناء، كما لم نسمع أو نقرأ تحريضا للمسلمين على اعتناق الوهابية التي باتت دينا مستقلا بعد أن كفرت كل من لم يعتنق مذهبها، ولم نسمع أن الإسلام يحرض على القتل والتخريب وخاصة قتل الأبرياء إلا في الديانة الوهابية.
كنا جميعنا نتمنى أن يتولى قراءة هذا الخطاب الملك نفسه لأننا سنضحك ملْ أشداقنا من تمتمات الملك وهو يقلب الورقة ولا يعرف ما بداخلها، كنا حقا سنضحك منه حتى الثمالة وهو لا يفرق بين القتل والانتحار فكلاهما بالنسبة له موت.
ونحن إذ نحذر من أية نتائج مضللة لهذا المؤتمر فإننا نناشد الفضائيات والمواقع الإلكترونية أن تقوم بواجبها الديني أولا ثم الصحفي في التنقيب والبحث عن الحقيقة وفضح ترهات آل سعود ووهابييهم ونشرها للجميع،سواء أكانوا مسلمين أم مسيحيين حتى يعرف الجميع حقيقة الإسلام السمح الذي لوثته أيادي الوهابيين السعوديين.
إن شيوخ التكفير والتفجير الذين هاجمهم خطاب الملك رغم يقيننا أنه بريء من مضمون الخطاب براءة الذئب من دم يوسف لجهله؛ إنما هم الوهابيون وليس سواهم، فهم من يطالبون بالجهاد ضد الكفار ممن لا يدينون بالإسلام بل إنهم أوجبوا الجهاد على كل مسلم ضد هؤلاء الكفار.
كما أن شيوخ التفجير وقادته هم الوهابيون أيضا فهم من أسسوا تنظيم القاعدة في أفغانستان وهم من حرضوا المواطنين السعوديين وبعض العرب الآخرين وغرروا بهم في العمليات الإنتحارية سواء في أمريكا يوم 11 سبتمبر أو في العراق أو نهر البارد، فهؤلاء الشيوخ يمنون الشباب الغر بالجنة التي يرسمونها لهم فيحصلون عليها فقط ومباشرة بعد كل تفجير يروح ضحيته أبرياء من المدنيين سواء في العراق أو لبنان أو أي مكان في العالم.
فأي تكفير وأي تفجير يتحدث عنه هذا الجاهل؟!!.. لعمري إنها منتهى الفوضى أن يقدم الوهابيون على لسان ملكهم بالكذب الصريح على الناس وكأن الجميع لا يفقهون شيئا حتى يأتيهم يقين الوهابية من خلفهم أو على ورقة جاهل يقرأها آخر نيابة عنه.
لقد انتهى زمن كذبكم أيها الإرهابيون الوهابيون، فالتطور الحضاري والإنساني سيجرفكم بمكانسه ويرمي بكم في مكب القمامة لأنه هذا هو مكانكم الصحيح.
راة شيقة ومثيرة قد يكون الرابح فيها هو الجمهور المتفرج الذي ضاق درعا بدسائس هذه العائلة..
|