|
أكدت زيارة الملك " عبد الله " ملك السعودية خلال الأيام الماضية لبريطانيا وتودده لملكة بريطانيا وتقديمه للهدايا الذهبية من ثروة الشعب السعودي على عمالة آل سعود للإنجليز واستعدادهم والتزامهم بأن تكون هذه المملكة المصطنعة التي أوجدها الاستعمار البريطاني للمنطقة معول هدم فعّال لهم في تدمير أي مشروع وحدوي عربي أو إسلامي في المنطقة .
فبريطانيا في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي، وعن طريق عميلها عبد العزيز بن محمد ابن سعود، مؤسس مملكة آل سعود الأولى، سعت إلى ضرب الدولة الإسلامية من الداخل، فآل سعود عملاء للإنجليز منذ تأسيسهم لأول دولة لهم التي سقطت في سنة 1818م، على يد محمد علي، والي مصر العثماني آنذاك
وفي أوائل القرن العشرين، وجدت بريطانيا أن آل سعود هم أفضل من يُستخدم في تثبيت الاستعمار البريطاني، بعد سقوط الدولة العثمانية؛ لذلك مكّنوهم من الحجاز ونجد، بعد إخراج الهاشميين منهما إلى الأردن والعراق .
وبعد ظهور النفط بكميات كبيرة في المنطقة ، أعطت بريطانيا أمريكا حصة في نفط الخليج، أي حصة من نفط السعودية، و احتفظت لنفسها بالسيادة والسيطرة العامة على الجزيرة عسكرياً وسياسياً، وتم تعيين مستشارين (حاكمين) للملك عبد العزيز أحدهما بريطاني وهو مستشار سياسي وعسكري،والثاني أميركي وهو مستشار نفطي اقتصادي.
وهكذا ومنذ ظهور النفط في الجزيرة أصبحت السعودية بقرة حلوباً لبريطانيا وأميركا، وما زالت كذلك حتى هذه الساعة .
ومنذ ذلك التاريخ توارت ملوك وأمراء آل سعود الذين ُشربوا الخيانة حتى الثمالة، واستمرؤوا العمالة، وأصبحوا عريقين فيها، وتوارثو جيلاً بعد جيل العمالة لضرب الأمة العربية والإسلامية .
فزيارة الملك " عبد الله " لبريطانيا جاءت لتأكيد هذا التاريخ الأسود لهذه العلاقات السرية والمشينة بين آل سعود وبريطانيا ،تلك العلاقات التي جعلت من أرض الجزيرة، أرض الحرمين الشريفين، ترسانة عسكرية ومكَّنت بريطانيا وأميركا من التحكم في أكبر صنبور للنفط في العالم أجمع .
إن الدور الذي يلعبه آل سعود اليوم لتخريب المنطقة ما هو إلا امتداد لذلك الدور الاستعماري الذي استعمر هذه البلاد. وما على أهل نجد والحجاز الا التحرر من هذا الإخطبوط الذي جثم على بلادهم ردحاً طويلا من الزمن .
|