موقف آل سعود من إعدام " صدام حسين " موقف متوقع من نظام متورط في كل ما يحدث اليوم لشعب العراق
من عمليات قتل جماعية

لندن : 19 ذي الحجة 1427 هـ ..الموافق 8 يناير 2007 م " واجز "

    المتتبع للمشهد السياسي في المملكة السعودية يرى أن موقف نظام آل سعود المخزي من إعدام الرئيس العراقي " صدام حسين " في اليوم الأول من أيام عيد الأضحى المبارك هو الموقف البديهي والمتوقع من هذا النظام المتورط ليس فقط في شنق الرئيس العراقي صدام , وإنما في كل ما يحدث اليوم لشعب العراق من عمليات قتل جماعية ومن تدمير مخطط لكل بنيته التحتية وأركانه الحيوية والعلمية والحضارية .
وبهذا سيكون من السذاجة التي تصل إلى درجة الغباء لو توقعنا أن يكون لهذا النظام موقف أو دور مشرف لنصرة العرب أو المسلمين، وهو الذي تآمر على القضايا العربية وفتح أراضيه على مصراعيها أمام القوات الأمريكية لاحتلال وغزو العراق وقدم لها الدعم والتمويل المالي والنفطي واللوجستيي من أجل تنفيذ المخطط الأمريكي الصهيوني في المنطقة .. فكيف نتوقع من هذا النظام الذي تحالف مع الأمريكان لاحتلال العراق , وتحالف مع الصهاينة في عدوانهم على لبنان وشعبه , وخذل المقاومة الفلسطينية؛ أن يقف موقفاً معارضاً لأمريكا وهو الذي يتشبث ببقاء قواتها المحتلة في العراق ليزيد من محنة ومآسي ومعاناة الشعب العراقي وليشعل نيران الفتنة في المنطقة بين الشيعة والسنة.
إننا لا نستبعد بعد هذا الموقف المشبوه أن يكون هذا النظام الذي يتربع بامتياز على قمم الفتنة والذي أصبح جزءا من مخطط أمريكي صهيوني للمنطقة أن يكون شريكاً في جريمة إعدام صدام حسين ومتفقا في تحديد موعد إعدامه في يوم عيد الأضحى الذي يعد من الأيام المقدسة لدى المسلمين، وأنه تم بتنسيق مسبق بين نظام آل سعود وواشنطن من خلال تحديد يوم الوقوف بعرفة بيوم الجمعة لكي يفاجأ الحجاج، الذين يتهيئون لنحر الأضاحي بعد نزولهم من جبل عرفات، بالأمريكان يقدمون لهم أضحية بشرية هي رأس رئيس عربي سني شنق بأيدي شيعية لكي يثيروا مشاعر الغضب والسخط لدى السنة على الشيعة وهو الهدف الذي تلتقي فيه المصالح بين نظام آل سعود وأمريكا الصليبية .
فالمشهد السياسي في المنطقة والذي لم يعد خافياً على أحد يبين تلاقي المصالح والأهداف بين نظام آل سعود والأمريكان الذين يسعون إلى تأجيج نيران الفتنة والحرب بين أهل السنة والشيعة من أجل الزج بالمنطقة في حرب شاملة يحقق من خلالها الأمريكان عدم توحد عمليات المقاومة للاحتلال ويستفيد منها آل سعود في انشغال السنة والشيعة عن المطالب بتنحي أسرة آل سعود عن الحكم في بلاد الحرمين .
إننا نقول في الختام لما يقرب من ثلاثة ملايين حاج فوجئوا وهم بالأراضي المقدسة بموقف جبان من نظام آل سعود لم يراع مشاعرهم، ألاّ يستغربوا هذا من نظام أصوله يهودية .. ونقول لـ آل سعود الذين يدعون بأنهم من أهل السنة ويدافعون عنهم لقد سقطت عنكم ورقة التوت بموقفكم المخزي هذا .. وإنه من السخف أن تعلنوا في وكالة أنبائكم مجرد "الأسف" لإعدام صدام حسين في يوم الأضحى، متناسين أن الأمريكان قد أرادوا بإعدام رئيس عربي يمثل رمزاً لبلد عربي مسلم في هذا اليوم توجيه إهانة للأمة العربية , ولم يتجرأ أي أمير من أمرائكم الذين كانوا يتوددون لصدام حسين للدفاع عنهم ضد إيران أن يدين إعدامه.. فكان الأولى بكم أيها الجبناء الخانعون أن تصمتوا خيراً لكم من النفاق الذي تمارسونه في حق هذه الأمة الذي لن تنطلي عليها ألاعيبكم وكذبكم ونفاقكم.