|
في الوقت الذي يعاني فيه شعب الجزيرة العربية ويلات الجوع والفقر والحرمان، وفي الوقت الذي ترتفع فيه الأسعار بشكل يدعو إلى الشك والاستغراب في آلية ارتفاعها بشكل مقصود ومدروس، إلى الدرجة التي صار معها السكان من الطبقة الوسطى (إذا كانت موجودة أصلا في بلادنا) عاجزين عن الإيفاء بالتزامات الحياة اليومية الضرورية.

ورغم مظاهر التذمر الواضحة بين الناس من السياسات الاقتصادية التي تؤدي بشكل سريع إلى إفقار مواطني أكبر بلد مصدّر للبترول، والتي تتضح معالمها كل يوم ولعل آخرها مظاهرة الغضب الحاشدة التي انطلقت من أحد مساجد الرياض قبيل عيد الأضحى المبارك، إضافة إلى مرور عيد الأضحى على طبقة الفقراء بدون أضاحي.
نقول رغم كل ذلك ورغم المليارات التي يضخها البترول على ميزانية المملكة والتي يؤكدها كل عام كعادته الملك عبد الله في بيان منمق عن أرقام ميزانيته لكنه خالي من المضمون ؛ فإن حال المواطنين يسير مع مطلع كل يوم من سيء إلى أسوأ.
ورغم المليارات التي تنفقها عائلة آل سعود على شركات العلاقات العامة ووسائل الإعلام المرتزقة لتلميع صورتها البشعة وإيهام عباد الله بأن مواطني المملكة في خير، فإن الشواهد تفضح كل يوم هذا الزيف المصطنع الذي لا يمكنه الصمود أمام الحقائق.
وإذا كنا جميعا متأكدين بأن خيرنا لغيرنا فإن الواقع يعزز ذلك ليعري آل سعود ويفضح عوراتهم التي يلهثون وراء إشباعها كل حسب طريقته.
فقد قام صاحب الجلالة الملك عبدالله خلال المدة الماضية بحركة تؤكد حقيقته وحقيقة عائلته عندما قدم هدايا وجواهر بملايين الدولارات لزوجة رئيس الأكوادور الفاتنة.
إلا أن الرئيس الأكوادوري أبى أن يحتفظ هو أو زوجته بتلك الجواهر النفيسة بينما يعاني شعبه الجوع، فقرر فتح مزاد علني في العاصمة الأكوادورية لبيع تلك الهدايا وتحويل ثمنها لصالح فقراء بلاده.
ورغم قلة الإمكانيات الاقتصادية لذلك البلد الجنوب أمريكي إلا أن رئيسه أبى على نفسه الاحتفاظ بالهدايا الثمينة ومواطنوه جياع فقرر إنفاقها على فقراء بلاده.
أما مليكنا فإنه يسير في الاتجاه المعاكس تماما في المسؤولية تجاه المواطنين فقرر إنفاق الملايين من ثروة البلاد على آخرين بعيدين كل البعد عنه وترك شعبه ضحية الفقر والجوع.
أليست هذه لطمة وصفعة قوية على وجهه لتريه ما يجب أن يقوم به من واجب تجاه مواطنيه الذين خذلهم وسرق ثروة بترولهم؟.. ولكن كما يقال لا حياة لمن تنادي.
يقول رسول البشرية صلوات الله وسلامه عليه: "خيركم خيركم لأهله" أما مليكنا فإنه ليس خيرنا لأنه لا خير فيه، ونقول مرة أخرى إن أحسن رد من الرئيس الإكوادوري عليه ما ذكره في خطابه في المزاد العلني لبيع هداياه عندما قال " قدم الملك السعودي تلك الهدايا لزوجتي لأنها زوجتي وليس لأنها تستحقها " ؟.
|