الملك "عبد الله " يزعم بأنه لا وجود لشقاقٍ داخل عائلة آل سعود والشواهد تؤكد عكس ذلك

الرياض : 12 محرم 1428 هـ ..الموافق 31 يناير 2007 م " واجز "

   زعم الملك "عبد الله "عاهل المملكة السعودية في حديث صحفي نُشر يوم السبت الماضي بأنه لا وجود لشقاقٍ داخل عائلة آل سعود.
وقال في الحديث الذي نقلته وكالة الأنباء السعودية:ـ إن ظهور عددٍ كبيرٍ من الشخصيات البارزة في العائلة الحاكمة لدى عودة أحد الأمراء من مستشفىً بريطانيٍّ والذي أبرزته وسائل الإعلام استهدف تبديد أي حديث عن وجود خلافات. وأضاف «شعبنا مدرك ولن تكون مثل هذه الأقاويل لافتةً لانتباهه...الأسرة السعودية كلها مترابطةٌ..أنصحكم كإعلاميين ألاَّ تسمعوا لقصص الغوغائيين.»
وبهذا التصريح خرج هذا الملك الجاهل عن صمته بحججٍ واهية لا تصمد أمام الواقع فالكل يعرف أن الشقاق بين أقطاب عائلة آل سعود وصل إلى درجة الصراع العلني بين أقطاب هذه العائلة خاصة بين الملك عبد الله وأزلامه من جهة والسديريين من جهة أخرى على الاستحواذ والاستفراد بالحكم على مرأى ومسمع من وسائل الإعلام ,وأصبحت مؤشرات وبوادر هذا الصراع منظورة حتي من قبل المواطن السعودي العادي ..فالكل يعرف أيضاً أن هدف الملك عبد الله من إنشاء ما يسمَّى بهيئة البيعة هي إبعاد السديريين عن الحكم وعن المناصب العليا في سدة العرش الملكي .
وقد أكد أحد المحللين السياسيين العرب بالقول إذا كان الملك عبد الله يحاول مواراة عورات العائلة المالكة فإنها من الكثرة بحيث يصعب عليه سترها كلها، لأن هناك من يراقب ويحلل تصرفات أقطاب أسرة آل سعود، ويستشف منها ما سيقوم به أمراء الأسرة مستقبلاً.. مضيفاً بأنه لا يقول سراً بأن بعض هؤلاء المحللين يعملون لصالح مراكز بحثية دولية على قضية الخلافات بين أفراد عائلة آل سعود , وماهي النتائج والأبعاد التي ستؤول إليها هذه الصراعات، خاصة وأنها تحدث في دولة ينظر إليها عالمياً على اعتبار أنها من أكبر الدول المصدرة للنفط في العالم .
وأكد المحلل أن بعض التحليلات وصلت إلى نتيجة أن الشقاق بين أفراد العائلة سوف يُحدث تغييراً في الخارطة الملكية للأسرة، وسيمتد هذا التغيير ليشمل نظام الحكم في المملكة برمته ؛لأن هذا النظام أصبح غير مقبول لدى المواطن السعودي الذي يعاني من القمع والقهر والفقر , في حين أن قضايا فساد أمراء آل سعود تملأ وسائل الإعلام والصحف العالمية .
ويشير المحلل إلى أن التغيير المرتقب في المملكة سيكون من داخل الأسرة نفسها لان الصراع فيها وصل إلى درجة التنافس على كرسي العرش نفسه ولن يكون بالأساس من طرف المقاومة المسلحة التي بدأت بصمتها واضحة على الأحداث الداخلية وعلى الوضع الأمني الذي تؤكد كل الشواهد بأنه بات هشاً.. ولن يكون من طرف خارجي مثل إيران كما تروِّج لذلك حكومة آل سعود . ويقول المحلل أيضاً إن هناك دراسةً يقوم بها مجموعةُ من الباحثين العرب لصالح أحد المراكز الاستراتيجية أوشكت على الانتهاء وخلصت إلى أن مملكة آل سعود ستشهد خلال السنوات القليلة القادمة موجةَ تغييراتٍ يكون فيها مصير أسرة آل سعود ضبابياً مع تمادي الشقاق بين أقطابها وتنافسهم على الزعامة في الوقت الذي يجتاح فيه تيار الإصلاح منطقة الشرق الأوسط والذي لن تكون المملكة بمنأىً عنه.
ومن مهازل تبريرات الملك عبد الله في التستُّر على هذه الصراعات التي تعصف بعائلة آل سعود أن يضرب لنا مثلاً هو أقرب إلى السذاجة منه إلى الحقيقة التي لن يستطيع طمسها واهماً نفسه بأنه بتقديمه لهذا التبرير يستطيع أن يقنع الآخرين بتماسك أركان عائلته.. فكان الأحرى به أن يقول بأن استقبال حشد من عائلة آل سعود لأحد أمرائها الذي لم يذكره بالاسم على الرغم من معرفتنا به ؛ وهو الأمير " سعود الفيصل " وزير الخارجية أثناء عودته من العلاج بالخارج وهو بين الحياة والموت، أن هؤلاء الأمراء الذين كانوا في استقباله أغلبهم ممن يحيك المؤامرات لإبعاد أسرة الفيصل عن وزارة الخارجية التي ظلت تسيطر عليها منذ عقود، وما استقالة الأمير"تركي الفيصل" سفير المملكة في واشنطن والذي لم يشر إليه الملك في تصريحه إلا دليلاً بسيطاً على استفحال جزءٍ من هذا الصراع على وزارة الخارجية.
أما الفتور حتى في البروتوكولات والمجاملات الرسمية التي يفترض أن لا تبرز أي عداءٍ بين الأمراء، فقد بدت واضحةً بين الإعلاميين ورجال الصحافة عندما رفض بعض منافسي عبد الله تقبيل يده كما جرت عليه طقوس العائلة المالكة.