دعوة المسلمين الشيعة للتحرر من التمييز الوهابي لهم
 القطيف : 18 محرم 1431 هـ .. الموافق 4 يناير 2010 م " واجز "

       إذا كان شعب الجزيرة العربية يشترك في عدة قواسم مشتركة بما فيها وحدة اللغة والدين والعادات والتقاليد وحتى الطباع السلوكية بحيث ميزت هذا المجتمع أو الشعب عن غيره من الشعوب الأخرى وجعلته يشترك في أغلب هذه القواسم مع الشعوب العربية الأخرى؛ فإن هذا يعني حتما الوحدة بمعانيها السياسية والاجتماعية الاقتصادية والدينية بين أفراد مجتمع الجزيرة العربية.
غير أن واقع الحال يقول بعكس ذلك؛ فوحدة الدين لا وجود لها لأن السلطة الدينية في الجزيرة العربية تستمد قوتها من سلطة آل سعود، وهي التي كفرت المسلمين الشيعة الذين يشكلون أكثر من ثلث سكان المملكة، ناهيك عن العامل السياسي بمفهومه الواسع الذي استطاع آل سعود ومن ورائهم الوهابيون إقصاء المواطنين الشيعة من تقلد المناصب السياسية العليا في الدولة، أما عن العامل الاقتصادي فإن حكومة آل سعود تقوم منذ عقود طويلة بتهميش المناطق الشيعية في المملكة بينما تعمل على النهوض بالمناطق الأخرى، والكلام يطول في هذا المجال، بيد أننا نود أن نتحدث هنا عن مواقف أهل الشيعة من كل ذلك، وتحديدا عن الممارسات السياسية السلطوية القمعية من قبل حكومة آل سعود ووهابييها ضد أبناء الطائفة الشيعية من مواطني المملكة.
فقد أكد الشيخ حسن الصفار في محاضرة ألقاها مؤخرا في مجلس المبارك في محافظة القطيف أن الوقت بات ملائما لطرح مشكلة التمييز الطائفي القائمة في السعودية.
وشدد الصفار خلال المحاضرة التي حضرها نحو ألفي شخص، من مختلف مناطق المملكة، على أن الوقت بات ملائما لطرح مشكلة التمييز التي تمارس في المملكة.
وإذا كان الصفار قد وصف ممارسي التمييز بـ"الخارجين عن القانون" فإنه لم يشأ أن يوضح بأنهم من أولي الأمر في المملكة وأنهم يتقلدون أعلى المناصب ويأتمرون بأوامر عليا.
ورغم ذلك فإن نظرة الشيخ الصفار التفاؤلية للوضع دفعته للقول بأن "بعض الملفات لم تلقَ النقاش والطرح على الصعيد الوطني (سابقا)، إلا أنها في الوقت الحاضر فُتحت ملفاتها مثل حقوق الإنسان والفقر".
وفي دعوته لأبناء الشيعة بعدم السكون والمطالبة بحقهم في المساواة؛ طالب الشيخ الصفار النخب السعودية بالحديث عن هذا الملف الذي بات يؤرق جزءًا من أبناء الوطن، منتقدا حالة السكوت الذي جعل ممارسي التمييز يتمادون أكثر من أي وقت مضى.
وطالب بضرورة " خلق مناخ معاد للمتشددين في أي طرف".
وعن التشدد الديني الذي يقود للتمييز قال "هناك جماعات متشددة تتهم عبر وسائل الإعلام المختلفة الشيعة السعوديين بالولاء للخارج، واصفا كلامهم هذا بمنطق المهرجين، إذ أن الشيعة يشهد لهم بالولاء الوطني لتراب بلادهم، موضحا بأنه سمع ذلك شخصيا من كبار مسؤولي الدولة".
مؤكدا على الولاء للوطن بقوله "إننا هنا ندافع كغيرنا عن تراب الوطن وأمنه واستقراره".
ودان الصفار ممارسي التشدد من كل الأطراف، إذ قال "نحن أيضا بيننا متشددون دينيا، وينبغي علينا تحمل مسؤوليتنا، كما نطالب الآخر بتحمل مسؤوليته".
وقال "إن عدم الاعتراف بوجود مشكلة تمييز وتشدد ديني يسهم في خلق مناخ وطني سلبي،، كما أن عدم الاعتراف بأخطاء كل طرف ضد الطرف الآخر يؤدي لاستمرار المشكلة التي لا تعتبر من صالح البلاد".
واستعرض جوانب عدة، من أشكال التمييز في العالم، إذ قال "إننا نجد كيف تكون المشاكل وتكبر وتفتح مجالا للتدخل في شؤون البلدان، ففي مشكلة دارفور في السودان تدخل دولي بسبب عدم المساواة هناك، وفي أمريكا ناضل السود حتى وصل أوباما رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية".
مستعرضا تاريخ نضال السود الأمريكيين الذين جاؤوا لأمريكا كعبيد.
وإذا كان الشيخ الصفار قد استطاع انتقاء كلماته بحذر خلال محاضرته في مجلس المبارك حتى لا تحسب عليه أية هفوة وكونه رجل سياسة ودين في المملكة يترصد كلامه الكثير من الوهابيين غير أن الشيخ فوزي السيف كان أكثر مباشرة خلال حديثه في محاضرته العاشورائية بحسينية العوامي في مدينة القطيف، عندما قال إن إثارة التشكيك في الولاء الوطني للمواطنين الشيعة بين الحين والآخر والذي بات يستخدم "فزّاعة" غرضها تبرير الممارسات والتمييز الطائفي بحقهم وإسكات مطالبهم بالمساواة في بلدهم.
واستنكر السيف التشكيك في ولاء الشيعة بذريعة ارتباطهم بمرجعيات دينية موجودة خارج بلدهم. موضحا بأن أتباع أوسع الأديان والمذاهب انتشارا في العالم يرتبطون بمرجعيات خارج بلدانهم دون أن يتعارض ذلك مع ولائهم الوطني. ضاربا على ذلك مثلا بعلاقة المسيحيين الكاثوليك حول العالم بالفاتيكان، وعلاقة المالكية والشوافع بالأزهر الشريف، والأحناف بتركيا، وارتباط السلفيين في البلاد الأخرى بأئمة الوهابيين في السعودية.
وأشاد السيف في هذا السياق بالمرجعيات الدينية الشيعية التي ظلت على الدوام تحث أتباعها في مختلف بلدان العالم على التزام أنظمة وقوانين بلدانهم.
ووصف المرجعيات الشيعية بـ"صمام الأمان". داعيا حكومات المنطقة إلى اختصار المسافة عبر إقامة علاقات مباشرة مع تلك المرجعيات.
كما رفض السيف تبرير سياسة الإقصاء الرسمي الجماعي بحق الشيعة في المملكة. متسائلا "هناك سعوديون من غير الشيعة مارسوا الإرهاب السياسي والقتل والتفجيرات (محليا ودوليا) فهل تم إقصاء طائفتهم ومجتمعهم بأكمله". وأوضح بأن غرض المشككين هو فصل الشيعة عن بقية المكونات الاجتماعية في محيطهم الوطني وتأليب الآخرين عليهم إلى جانب إشغالهم عن المطالبة بحقوقهم وتحسين أوضاعهم.
مؤكدا على التفسير القائل بأن التشكيك في ولاء الشيعة يأتي كـ "ضربة استباقية" للتهرب من أي استحقاق تفرضه المتغيرات الإقليمية والعالمية.
قائلا بأن المرحلة المقبلة هي مرحلة استحقاقات جديدة على المستوى الإقليمي والدولي، ولذلك تثار في وجه الشيعة فزّاعة التشكيك في الولاء للوطن لإشغالهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة في وطنهم.
معربا عن اعتقاده بأن ترويج هذه التهمة "يزيح عن كاهل النظام عبء التفاهم السياسي مع الشيعة ويشرعن سياسة العزل" كما رأى الكثير من الباحثين.
وتابع بأن غرض هؤلاء المشككين، وفق هذا التفسير، هو "جعل أي تحرك شيعي مطلبي مستقبلاً عرضة للتخوين". وطالب السيف بسحب البساط من تحت هذه الأصوات بإدماج الشيعة في وطنهم وإشراكهم في السلطة ومساواتهم في الفرص وإنصافهم أمام القانون والمشاركة السياسية العادلة.

 

     الشيخ البراك يفتي بتحريم روايات سعودية ويتهم أصحابها بالفسق والفجور
 الرياض : 18 محرم 1431 هـ .. الموافق 4 يناير 2010 م " واجز "

        إذا كانت المؤسسة الوهابية هي أعلى سلطة دينية في المملكة فإن ذلك يعني أنها مرجعية يعود إليها أمر القبول والمنع في كافة أمور الحياة السياسية والدينية والاقتصادية على اعتبار أن مملكة آل سعود هي في الواقع دولة دينية الكلمة الأولى فيها للمرجعيات الوهابية.
وعندما يقول الوهابيون لا فذلك يعني الحرام المطلق ومن يتعداه فهو كافر، كما هو جاني بحكم القانون المدني الذي يستمد روحه من الفلسفة الوهابية وتفسيراتها المغلوطة للإسلام.. إلا أنه من الجدير بالتنويه عنه هنا هو أن الكثير من المتنفذين والوزراء ممن يقدمون فروض الولاء والطاعة لآل سعود قد تتعارض أفكارهم أو آراءهم مع الدين الوهابي وتفسيراته للحياة وقد يأتي هذا التعارض نتيجة لضغوطات خارجية تدعو للحرية والمساواة في السعودية التي باتت محط أنظار مراقبي حقوق الإنسان ربما لأنها باتت الوحيدة في العالم التي تغني خارج السرب العالمي.
في سياق التدخل الوهابي في مجريات الحياة السياسية والثقافية بالبلاد، شن أكبر شيخ وهابي سلفي في السعودية وهو عبدالرحمن البراك هجوما على وزارة التعليم العالي السعودية، بعد أن أعلنت نيتها ترجمة روايات أدبية محلية وتوزيعها عبر سفارات السعودية في العالم.
وقال البراك في بيان نشر خلال اليومين الماضيين على شبكة "نور الإسلام" الوهابية المتشددة، أن هذا المشروع "يسوّد وجه المملكة العربية السعودية" (هكذا).
وأنه "يدل على فساد توجه في بعض عناصر الوزارة".
ولأنه لا يستطيع المساس بشخص وزير التعليم العالي بسبب رضا آل سعود عليه، استدرك هذا الشيخ في حديثه بالقول: "حاشا معالي وزير التعليم العالي وغيره من المعروفين بالخير في الوزارة"!!.
وتمادى البراك في وصفه للروايات التي رُشحت ضمن المشروع، وبينها روايات لغازي القصيبي (وزير العمل) وتركي الحمد وعبده خال ورجاء عالم، بأنها "قطرة من بحور الفجور" مقارنة بـ "المجون والفجور والعهر والانحلال" الموجود في جميع بلدان العالم التي ستوزع بها، ومن بينها: أميركا، بريطانيا، وغيرهما من الدول الغربية والآسيوية.
وأضاف أن تلك "البلاد غنية (بالمجون والفساد الموجود لديها) عن هذه الروايات"، طاعنا بذلك في سيادة تلك الدول.
وفي محاولة غير مباشرة لإهدار دم أصحاب هذه الروايات، وصف البراك القائمين على المشروع بأنهم أعداء للحكومة السعودية وأعداء لشعب البلاد، وقال إن من اقترح هذا البرنامج ورشح هذه الروايات هو "فاسد الفكر محب للرذيلة ولنشر الفساد... ويسعى لتشويه صورة المملكة".
ومعلوم أن مشروع ترجمة الروايات المحلية هذه، كان قد انطلق في أول الأمر من الملحقية الثقافية في باريس، التي تبنّت مشروع ترجمة خاص بها، وأعجبت به وزارة التعليم العالي وقررت تعميمه على ملحقيات 20 دولة، من بينها الدول المذكورة.
ولكن البراك رأى أن واجب مؤسسات التعليم والثقافة هو نشر الدعوة إلى الوهابية والدفاع عنها.
ولمن لا يعرف البراك؛ نقول بأنه من أكبر المتشددين الوهابيين، خصوصا ضد الشيعة، وله فتاوى كثيرة في تكفيرهم. ويقف موقفا متطرفا ضد الأفكار المنادية بحقوق المرأة، وضد معظم النشاطات الثقافية كالمسرحيات ومعارض الكتاب. وسبق أن كفّر كتابا وصحفيين.
وهو أستاذ في الوهابية وعالما بفلسفتها حيث تخرج على يديه الكثير من الوهابيين ومن بينهم المفتي السعودي الحالي عبد العزيز آل الشيخ الذي كان من أبرز تلامذة الشيخ البراك.
من جانب آخر انطلقت حملة ضد تهجم هذا الشيخ على الروائيين السعوديين الذين وصفهم ورواياتهم بأنهم أعداء للمملكة حكومة وشعبا ، وأنهم فاسدو الفكر ومحبون للرذيلة ولنشر الفساد ، و رواياتهم المرشّحة للترجمة ليست سوى قطرة من بحور فجورهم ! على خلفية ترشيح وزارة التعليم العالي لعدّة روايات تنوي ترجمتها ، لمؤلفين سعوديين من ضمنهم غازي القصيبي ، وتركي الحمد ، ورجاء عالم ، وعبده خال ، وصف أحد المشائخ السعوديين هؤلاء المؤلفين بأنهم أعداء للمملكة حكومة وشعبا ، وأنهم فاسدو الفكر ومحبون للرذيلة ولنشر الفساد ، و رواياتهم المرشّحة للترجمة ليست سوى قطرة من بحور فجورهم ! ووصف أصحاب الحملة هذه الاتهامات بأنها تهدف للإساءة لمكانة ودور الروائيين والأدباء السعوديين في إثراء الساحة الفكرية والأدبية المحلية والعربية والعالمية ، خصوصا إذا علمنا أن رواية الكاتب عبده خال " ترمي بشرر " مرشحة للفوز ضمن قائمة الستة في البوكر العربية .
ويضيف هؤلاء أن تصريح الشيخ السعودي هذا ، عمد إلى تشويه سمعة هذه الشخصيات ، ومحاربة أعمالهم وإبداعيتهم، بطريقة إنشائية تفتقد إلى الحجة أو المنهجية، وتخلو من أي مسوغ نقدي موضوعي، هذا الاتهام أيضا طال المعنيين بالترشيح في الوزارة، حين وصفهم بفاسدي التوجه .
نحن الموقعين، إذ نهنئ المؤلفين والروائيين المذكورين، ونتمنى المزيد من النجاح لكوادرنا الوطنية في كل المجالات ، ونثمن هذا التوجه من وزارة التعليم العالي ونشد على أيديهم ، ونستبشر خيرا بانفتاح العالم على ثقافتنا ، نعلن تضامننا مع الكتّاب والمثقفين السعوديين عموما ، ومع المذكورين في هذا البيان بشكل خاص.. والحرص على نشر نتاجنا المعرفي والثقافي في كل أنحاء العالم .
ونستنكر بشدّة ما ذهب إليه الشيخ في وصفه لهم جملة وتفصيلا، ونعتبره وصفا عدوانيا وغير مبرر مبني على استغلال الدين الإسلامي العظيم، واستغلال الوجاهة الاجتماعية، ضد المخلصين من أبناء الوطن، وضد الحركة الثقافية والتعليمية والفكرية النشطة في هذه المرحلة، والتي نتوقع أن ترسم مستقبلا واعدا لهذه البلاد الكريمة .

 

     سيدة بحرينية تقود السيارة لإنقاذ زوجها في السعودية
 الرياض : 18 محرم 1431 هـ .. الموافق 4 يناير 2010 م " واجز "

        رغم القيود التي تفرضها حكومة آل سعود الوهابية على حقوق المرأة في بلاد الحرمين الشريفين ومنها قيادة المرأة للسيارة اضطرت سيدة بحرينية لقيادة السيارة نيابة عن زوجها الذي أصابته وعكة صحية أثناء قيادته السيارة على الأراضي السعودية .
وتعود التفاصيل عندما كانت عائلة بحرينية تسير على جسر الملك فهد مغادرة الأراضي السعودية خلال الأيام الماضية باتجاه مملكة البحرين وأثناء ذلك أصابت الزوج وعكة صحية صعبت عليه قيادة السيارة ، فاضطرت الزوجة لقيادة السيارة بدلاً عنه ، مما وضع سلطات الجمارك والجوازات السعودية على الحدود في معضلة كبيرة .
وتقول الرواية إنه عند مرور السيدة بالسيارة من مسارات الجمارك والجوازات ، ورغم الحالة الطارئة التي أجبرت الزوجة على قيادة السيارة فإن السلطات وجدت نفسها في ورطة ، وهل سيتم السماح لها بالمرور وهذا يعني مخالفة القوانين والأنظمة التي تمنع المرأة من القيادة داخل المملكة ، أم يتم إيقافها وهذا قد يتسبب في وفاة الرجل ، وتصبح فضيحة كبرى .
وأمام الحالة الصحية السيئة للزوج فقد تم السماح لها لتواصل بعدها الزوجة القيادة إلى أحد المستشفيات البحرينية . وخوفا من العقوبة لم تجد الجوازات إلا أن تبرر موقفها هذا بتحميل المسؤولية لشرطة المرور .
و قال مصدر بجوازات الجسر للصحيفة اليوم السعودية إن الجوازات ليست الجهة المسؤولة عن منع قيادة المرأة بل هي من اختصاص المرور والشرطة. مضيفا أنه متى ما عبرت المركبة الجمارك فإن الجوازات تنهي الإجراءات بغض النظر عن من يقود المركبة .