شيخ وهابي ينعت أحد المرجعيات الشيعية بـ"الزنديق" و"الفاجر"
روما: 25 المحرم 1431هـ - 11 يناير 2010م "واجز"

       عندما نقول إن الوهابيين لا يقبلون سواهم من المسلمين وأنهم يريدون السيطرة على الإسلام وأتباعه، فإننا لا نقول شيئاً منافياً للواقع، فالوهابيون بعد أن بدأت الصحوة الشيعية ظاهرة واضحة، باتوا يحاولون كسر شوكة هذه الطائفة الإسلامية، فلم تعد لديهم وسيلة أخرى لم يستعملوها ضد أتباع هذه الطائفة سوى تصدير عقدهم إلى الخارج فكانت إيران الشيعية هي الأقرب رغم أنهم أي الوهابيين لم يسلم منهم أي عربي شيعي، وبدؤوا يهاجمون الشيعة ممثلة في المرجعيات الإيرانية والعراقية واللبنانية واليمنية والمصرية وغيرها.
آخر هذه الصرعات الوهابية ضد أهلنا من الشيعة هي مهاجمة أحد رموز الوهابيين وهو الشيخ محمد العريفي للمرجع الشيعي علي السيستاني واصفاً إياه بأنه زنديق وفاجر.
وهو ما أدى إلى ارتفاع حدة الخلافات بين العلماء المسلمين من السنة والشيعة.
وكان العريفي قد انتقد الشيعة في خطبة الجمعة واتهمهم بالعمل على محاصرة مملكة آل سعود بدعم من الحكومة الإيرانية التي قال عنها بأنها تساند المقاتلين الحوثيين في صعدة باليمن، وتعمل ضد مصالح آل سعود في الشمال والشرق.
وخرجت العديد من التصريحات والتنديدات من قبل رجال الدين الشيعة في كل من السعودية وإيران والعراق، حيث حمل هؤلاء حكومة آل سعود مسؤولية ما جاء على لسان الشيخ الوهابي، خاصة وأنه "ليس رجلاً عادياً"، كما قالوا.
وكان العريفي قد ألقى خطبة جمعة حملّها أنصاره على مواقع الإنترنت، تحت عنوان "قصة الحوثيين"، قال فيها إن مذهب التشيع "أساسه المجوسية"، وهي ديانة كانت سائدة في إيران قبل الإسلام، ووصف أتباع هذا المذهب بأنهم من "أهل البدع الذين يرفع بعضهم الأئمة من أهل البيت إلى مراتب النبوة بل الإلوهية.
" وقال العريفي إن الشيعة عاونوا المغول خلال هجمات هولاكو في القرون الوسطى على الخلافة العباسية، كما هاجموا الحجاج في السعودية في الماضي والحاضر، وعن شيعة السعودية قال العريفي إنه لولا يقظة الأجهزة الأمنية لرأى الناس "من أفعالهم عجباً.
" واتهم العريفي الشيعة باضطهاد السنة في إيران، ومنعهم من بناء مساجد في طهران، كما اتهمهم بقتل أكثر من مائة ألف سني في العراق.
واعتبر العريفي أن نشوء جماعة الحوثيين، جاءت عندما تعلم مؤسسها، بدر الدين الحوثي، المذهب الشيعي الإثني عشري في إيران، ونشره بين أتباعه الذين كانوا على المذهب الزيدي.
واستدل العريفي على دعم إيران للحوثيين من خلال القول إنهم، خلال معاركهم مع الحكومة اليمنية، أصروا على أن يكون السيستاني هو الوسيط لحل النزاع، مضيفاً: "لم يطلبوا أن يكون علماء كبار هم الوسطاء، بل شيخ كبير زنديق فاجر، في طرف من أطراف العراق."
وفي سياق ردة الفعل الشيعية على هذا الحديث المشين بحق الطائفة الشيعية المسلمة قال الشيخ عبد المهدي الكربلائي، ممثل السيستاني في كربلاء، إن السعودية تتحمل "مسؤولية الإساءة" التي وجهها العريفي.
مضيفاً بالقول: "طلع علينا رجل الدين السعودي محمد العريفي بكلام خلال خطبة الجمعة في العاصمة الرياض، تضمن الإساءة لمقام المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، وهو كلام ناب ولا يليق بخطيب جمعة في عاصمة دولة إسلامية كبيرة.
" وأكد بأن السيستاني "لا يرد على مثل هذا الكلام"، مضيفاً بأن المسؤولين في السعودية "يتحملّون المسؤولية عن صدور هذا الكلام، والنتائج المترتبة عليه، وذلك لأن هذا الرجل (العريفي) ليس مواطناً عادياً، بل له موقع رسمي وموقع ديني متميّز في تلك الدولة.
" من جهته، أصدر الشيخ خالد الملا، رئيس جماعة علماء العراق في الجنوب، وهي هيئة سنية مقربة من إيران، بياناً ندد فيه بما قاله العريفي، وقال إن مواقفه تأتي في وقت يسعى فيه الجميع داخل العراق وخارجه، إلى لملمة الوضع الإسلامي في ظل بوادر تقارب بين الطائفتين المسلمتين، غير أن الوهابيين على لسان العريفي أرادوا أن يقوضوا هذا التقارب لإشعال نار الفتنة بين المسلمين في العراق ناسين أن الفتنة أشد من القتل..

 

    المالكي يحمّل حكومة آل سعود والمؤسسة الوهابية فيها مسؤولية التعرض للسيستاني
 بغداد: 25 المحرم 1431هـ - 11 يناير 2010م "واجز"

        أن تقوم المؤسسة الوهابية بفعل ما تشاء في مواطني المملكة فتمنع العائلات من التسوق مثلاً أو تمنع المرأة من قيادة السيارة لأنه حرام وتجيز ركوبها مع السائق الآسيوي وتعتبر ذلك ليس بخلوة محرمة، فهذا أمر متروك لمواطني المملكة على اعتبار أنها ذات سيادة ودولة معترف بها، أما أن يتطاول دهاقنة هذه المؤسسة على سيادة دولة أخرى ويطعنون في رموزها فهذا ما لا يقبله عاقل أبداً على وجه البسيطة، لأنهم لا علاقة لهم بهذه الدولة حتى وإن أرسلوا إرهابيي القاعدة من الوهابيين لقتل النساء والأطفال وبعث الرعب في نفوس المتسوقين بتفجير الأسواق الشعبية في تلك الدولة.
غير أن هذه الدولة وهي تحديداً العراق الشقيق لم يسكت مسؤولوها على هذا التطاول عندما تهجم الشيخ الوهابي محمد العريفي على المرجع الشيعي الكبير في العراق آية الله علي السيستاني.
فقد وجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انتقادات حادة للمؤسسة الدينية السعودية إثر هذا التهجم.
وقال للصحافيين عقب لقائه السيستاني في النجف: اعتدنا الكثير من المؤسسة الدينية السعودية ومن رجالها الذين يسمون أنفسهم بالعلماء، فهي ترتكب تجاوزات بشكل دائم كونها تحمل فكراً تكفيرياً حاقداً عدائياً.
وأضاف: ينبغي أن تضبط المؤسسة هؤلاء كما أن الحكومة السعودية تتحمل هذه المسؤولية.. ويجب عليها أن ترد على الذين يكفرون ويثيرون الفتن، مؤكداً بأنها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها هؤلاء للرموز الدينية والمرجعية الشيعية.
وكان العريفي ألقى خطبة جمعة بعنوان (قصة الحوثيين)، قائلاً إنهم خلال معاركهم مع الحكومة اليمنية أصروا على أن يكون السيستاني هو الوسيط لحل النزاع، ولم يطلبوا أن يكون علماء كبار الوسطاء، بل شيخ كبير زنديق فاجر في طرف من أطراف العراق قاصداً بذلك السيستاني.
وقال إن مذهب التشيع أساسه المجوسية، وهي ديانة كانت سائدة في إيران قبل الإسلام، ووصف أتباعها بأنهم من أهل البدع الذين يرفع بعضهم الأئمة من آل البيت إلى مراتب النبوة بل الألوهية.
ومعلوم أن العريفي إمام وخطيب جامع البواردي في الرياض ويحظى بدعم من عائلة آل سعود.

 

        بعد إساءة أحد الوهابيين للشيخ السيستاني..
             رد مفتي آل سعود على المالكي: الوهابيون أهل اتزان فيما يقولون
 الرياض: 25 المحرم 1431هـ - 11 يناير 2010م "واجز"

        إذا كان الساكت عن الحق شيطان أخرس فماذا نقول عن المدافع عن الباطل أو من يقوم بإصدار فتوى بتكفير مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله لمجرد أنه يتعارض معه في ممارسة الشعائر الدينية ؟.. إنه أكبر من شيطان أو لعله شيطان ناطق يعمل على بث الفرقة والفتن بين المسلمين وعباد الله عموماً.
فبعد أن كفّر الوهابي المتشدد محمد العريفي أهلنا الشيعة ووجه خلال خطبة الجمعة في العاصمة الرياض إساءات فاضحة للإمام السيستاني ووصفه بالفاجر والزنديق، الأمر الذي دعا المسلمين كافةً وخصوصاً الشيعة منهم إلى مطالبة حكومة آل سعود، باعتبار العريفي أحد شيوخ الوهابية البارزين فيه ويتقلد منصباً حكومياً فيها، للاعتذار الرسمي على ما بذر من العريفي.
وكان المالكي قد طالب في تصريح له حكومة آل سعود بالاعتذار الرسمي للشيعة على وصف أحد مرجعياتها وهو علي السيستاني بالفاجر الزنديق من قبل أحد شيوخها الوهابيين. ويبدو أن الرد السعودي جاء واضحاً للمالكي وللشيعة العراقيين ولأبناء الطائفة الشيعية في العالم كافةً ويعبر عن الموقف الرسمي لحكومة آل سعود وللمؤسسة الوهابية السعودية، حيث وصف مفتي آل سعود ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ التصريح الذي قاله رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على المؤسسة الوهابية في السعودية، بـ«المغالطات», مؤكداً أن علماء السعودية أهل اتزان في ما يقولون وليسوا أهل تكفير أو تبديع، ولكنهم متبعون للكتاب والسنة، فهم يتعاملون مع كل شيء على حسب ما دل عليه الكتاب والسنة، في إشارة إلى أن ما ذكره العريفي نابع من الفلسفة الوهابية السعودية ولا يمكن الاعتذار عنها .
وفند آل الشيخ هجوم نوري المالكي على المؤسسة الدينية الرسمية وعلمائها, مؤكداً أن علماء المملكة لا يسعون في تكفير أحد بلا حق، قاصداً بذلك أن فتاوى التكفير الوهابية بحق أهل الشيعة نابعة من حق حسب الوهابيين طبعاً. وفي رده على أهمية الترفع عن التهجم على الرموز الدينية قال المفتي لصحيفة الشرق الأوسط: «اتهام البعض علماء السعودية ومؤسساتها بأنها تكفيرية، هذه دعوى مغالطة، بل هي مؤسسات علمية خيرة منهجها الكتاب والسنة» ويعني بذلك المؤسسة الوهابية برموزها وشرطتها المطوعة وسلطاتها الواسعة المسلطة على الناس.
وشدد المفتي على أهمية أن يراعي خطباء الجمع في السعودية، المستويات الفكرية للمصلين، وأن لا يتم التطرق إلى موضوعات فوق المستوى الفكري للمأمومين لأنه لن يحدث فيهم التأثير المطلوب، وهي إشارة من آل الشيخ إلى أن شيوخ الوهابية هم وحدهم من يتولى إصدار الفتاوى والتفسيرات التكفيرية ضد أهل الشيعة، وأنه ينبغي على هؤلاء الشيوخ أن يبسطوا كلامهم للعامة، أما عامة الناس فإنهم يأخذون هذه الفتاوى ويبدؤون في تهجماتهم عليهم ولا داعي لشيوخ الوهابية أن يعلنوا على الملأ مخططاتهم ضد المسلمين الشيعة.

 

        مدير المعهد الخليجي بواشنطن يتوقع تنامي قوة القاعدة في الجزيرة العربية بسبب قربها من مراكز تمويلها في السعودية
واشنطن: 25 المحرم 1431هـ - 11 يناير 2010م "واجز"

        توقع مدير المعهد الخليجي علي آل أحمد، تنامي قوة تنظيم القاعدة العسكرية في الجزيرة العربية وفي اليمن بشكل خاص خلال المرحلة القادمة.
وعلل ذلك بأن هذا التنظيم قد نجح في استغلال حالة عدم الاستقرار الأمني والسياسي التي يمر بها اليمن، ونجح في اتخاذ الأراضي اليمنية كثالث ساحة عسكرية بعد أفغانستان /باكستان بالإضافة إلى العراق.
وقال مدير المعهد الخليجي في لقاء مع قناة الجزيرة الناطقة بالإنجليزية: " إن تنظيم القاعدة سوف يبرز كقوة عسكرية نظراً لقربه من مصادر الدعم المالي والبشري في المملكة السعودية التي تعتبر المركز الرئيس لتمويل القاعدة مالياً وبشرياً وفكرياً.
وسيعمل التنظيم على تجنيد مزيد من المقاتلين ولن يجد صعوبة تذكر في ذلك على عكس العراق وأفغانستان"، في إشارة إلى عمليات تدريب إرهابيي القاعدة في المعسكرات السعودية المحاذية للأراضي اليمنية وتهريب السلاح إليهم عبر الحدود المشتركة بين البلدين وعمليات التنسيق اللوجستية.
من جانب آخر أوضح آل أحمد بأن القصف الأمريكي للأراضي اليمنية:"سيعطى تنظيم القاعدة فرصة لحشد مزيد من المتعاطفين للوقوف بجانبهم ضد الولايات المتحدة" خاصة بين صفوف الشباب الوهابيين بالسعودية العاطلين عن العمل والحاقدين على حكومتهم بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية فيها. كما أعتبر" توجيه الضربة العسكرية الأمريكية ضد القاعدة تصرفاً خاطئاً من قبل الإدارة الأمريكية، موضحاً أنه كان بالإمكان ملاحقة القاعدة من خلال العمل الاستخباراتي والأمني والسياسي والاجتماعي".
يشار إلى أن تنظيم القاعدة قد نشأ في الوسط الوهابي وكان أغلب أتباعه من الإرهابيين خريجي الجامعات السعودية الوهابية، كما أن عمليات تمويله تتم عن طريق رجال أعمال سعوديين مقربين من عائلة آل سعود الحاكمة ويملكون شركات عالمية، عبر تسييل الأموال وتوفير السلاح لهذا التنظيم من خلال تلك الشركات، إضافة إلى الجانب الأيديولوجي الذي يتم توفيره لأعضاء القاعدة في شكل كتب ومنهجيات عمل حول مفهوم الجهاد في الفلسفة الوهابية التي تدعو إلى قتل الآخر غير الوهابي.