مرحبا بميثاق التعايش الطائفي للشيخ عائض القرني
الرياض: 23 صفر 1431هـ الموافق 7 فبراير 2010م "واجز"

      يشهد المسلمون خلال هذه الأيام فتنة طائفية بعد أن قام الشيخ الوهابي محمد العريفي بالتهجم على الإمام السيستاني ووصفه بالزنديق والفاجر خلال إحدى خطب الجمعة في المسجد المكلف بإمامته.
وقد أدى هذا إلى تأجيج نار الفتنة بين أتباع الطائفة الشيعية والوهابيين، بيد أن الخوف من اشتعال هذه النار قد أدى بالعديد من الصحفيين للوقوف في وجهها وتحديدا في وجه الشيخ العريفي رافضين ما ورد على لسانه من تهجم على الرموز الدينية الشيعية.
الأمر الذي زاد من حفيظة الوهابيين فقام 41 من علماء الوهابية بنشر بيان مناصرة للعريفي متهجمين في الوقت نفسه على أهل الشيعة.
وفي ظل هذا الأخذ والرد بدأت تبرز بعض الأصوات المعتدلة التي يحسبها البعض على الوهابية بينما يعتبرها البعض الآخر معتدلة ومنهم الشيخ عائض القرني الذي لم تأبه نفسه السكوت على هذه الفتنة التي يؤجج نارها بعض ضعاف النفوس فقدم مقترحا لميثاق التعايش الطائفي في مقال له نشر خلال اليومين الماضيين.
ونحن إذ نؤيد بشدة الشيخ القرني فيما ذهب إليه فإننا ندعو أهل الشيعة إلى إبداء موقفهم من هذا المقترح كما ندعو الوهابيين للشيء نفسه.
وفيما يلي أهم ما جاء في مقال الشيخ عائض القرني من مقترحات لميثاق التعايش الطائفي: أقترح على مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، أن يصوغ (ميثاق التعايش الطائفي) لتعيش طوائف الإسلام بسلام، وتخرج من نفق الفرقة والسب والشتم، وتنهي ملف التحرش والاستعداء والكراهية.
وهذا الميثاق ينص على منع التعرض للرموز الدينية بالسب والشتم، بداية من أصحاب الرسول، صلى الله عليه وسلم، وعلى رأسهم أبو بكر وعمر، ونهايةً برموز السنة والشيعة وغيرهم من الطوائف المعاصرة.
وبذلك نكون أنجزنا مشروعاً مباركاً يقضي على الفتنة في مهدها ويطفئ نار العداوة قبل اشتعالها. وميثاق التعايش الطائفي وثيقة ينشرها الإعلام والدعاة والخطباء والمفكرون والكتّاب بكل وسيلة، ليفهمها مثيرو الشغب وعشاق الإثارة الذين لا يفكرون في العواقب، آن لطوائف الإسلام أن تعلم أن السب والشتم والقذف، نفق مظلم، وعقبة كأداء، ولن نصل بهذا الأسلوب إلى نتيجة مرضية، أو دواء شافٍ لخلافنا وتفرقنا.
وهذا الميثاق لا يعارض بيان الحق وعرض الأدلة، فتقديم المنهج الصحيح ليس معناه سب المخالف ولعنه وتجريمه وتجريحه، ففي القرآن والسنة بيان للحق، وتوضيح للمنهج السليم، ودعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، والذين يسبون الرموز يشغلون أنفسهم عن رسالتهم، ويدخلون المجتمع في دوامة من اللغط والضوضاء والقيل والقال، ويبدأ الأتباع من كل طائفة بالانتصار لرموزهم، فيتعطل مشروع الخير والإصلاح والعلم والعمل، وتتحول الأمة إلى أحزاب وفرق متعصبة متشنجة متناحرة متقاتلة!! لماذا لا نستفيد من أغلاط من سبقنا في القرون السابقة يوم اقتتلت الطوائف واختلفت وتفرقت، فذهبت قوة الإسلام، وهيبة الأمة، وضاعت مواهبها، واستولى عليها عدوها من التتار والصليبيين، إن السفهاء من كل طائفة يعجبهم الصوت العالي بلا حجة، والكلمة الفظة الغليظة بلا برهان، والتصرف الأهوج بلا حكمة، فهم حطب لنار تلظى من الفتنة والعداوة والكراهة.
تصالحت أمم الأرض على مصالح اقتصادية وسياسية مشتركة، إلا أمة الإسلام، فكل فريق يرى أن معنى إثبات وجوده إلغاء للآخر، وأنه لا يمكن أن يعيش بلا معارك مفتعلة، هل رأيتم ضالاً اهتدى باللعن والتجريح والتشهير؟ هل سمعتم أن مخالفاً اقتنع بالتهديد والتنديد والوعيد؟ ماذا لو دخل موسى -عليه السلام- فقال لفرعون الطاغية: يا كافر يا فاجر يا لعين قل: لا إله إلا الله، سوف يُقتل موسى في الحال وتنتهي رسالته، ولكن الله قال لموسى وهارون: (فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى).
ثم إن هذه الرموز من كل طائفة وراءها ألوف بل ملايين من الأتباع، لا يرون إلا ما ترى هذه الرموز، فهل من العقل أن نأتي إلى رمز مهما اختلفنا معه فنحقّره ونهجم عليه بحجة انتصارنا لمنهجنا، ونعد ذلك بطولة وشجاعة؟ إن ميثاق التعايش الطائفي لابد أن يصوغه علماء ومفكرون ورموز من كل الطوائف، يُنهي حالة الاحتقان والبغضاء، وتبدأ معه مرحلة الحكمة والموعظة الحسنة والجدل بالتي هي أحسن واللين والرفق، حينها سوف يبقى كلٌ في داره إن لم يؤمن بفكرة غيره فلا أقل من أن يكف شره ويسلم من شر سواه، وبهذا نلتفت إلى القضايا الكبرى التي أُمرنا بالقيام بها من تجميل صورة الإسلام للعالم ودعوة البشرية للإيمان، وتصحيح العقيدة، وإصلاح الأخلاق، وعمارة الأرض، وإرساء العدل، وحفظ حقوق الإنسان، وتشجيع المواهب، وإطلاق القدرات في الإنتاج والإبداع، والخروج من زنزانة التّخلف والتبعية والتعصب والتقليد.
وينص ميثاق التعايش الطائفي على مناقشة الخلاف بين الطوائف في دوائر مغلقة بين العلماء وحملة الفكر، بعيداً عن العامة والغوغاء، وتُعقد لقاءات للتباحث والتشاور بين رموز هذه الطوائف تحت مظلة التفاهم والحوار وسماع الحجة وطلب الإنصاف والبحث عن الحقيقة، ولسنا مكلفين ولا غيرنا بجر المخالف بسلاسل الحديد ولا ضربه بالسوط ليعلن موافقته لنا، قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: (أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ) .

 

      عنصرية قوانين آل سعود تفرق بين المرء وزوجه
 الجوف: 23 صفر 1431هـ الموافق 7 فبراير 2010م "واجز"

        في إطار تضارب الأحكام القضائية في مملكة آل سعود وفي إطار العنصرية القانونية لهذا النظام، قضت المحكمة العليا، مؤخرا، بعودة زوجين سعوديين فُرق بينهما حكم قضائي أيضا صدر عام 2006 ، بدعوى "عدم تكافؤ النسب".
وتعود سوابق القضية إلى أربع سنوات خلت، عندما تزوج المواطن منصور من المواطنة فاطمة وأنجبا طفلين (نهى وسليمان).
واستمر الزواج هذا معافى إلى أن مات والد الزوجة، حينها سارع إخوتها ( غير الأشقاء) برفع قضية في محكمة الجوف ، مطالبين بتفريق الزوجين، بدعوى أن نسب الزوج لا يكافئ نسبهم، فقام قاضي هذه المحكمة آنذاك، بإطلاق حكمه الغريب، مبررا فسخ عقد الزواج، وأصدر حكما بتطليقهما غيابيا، حيث كان الزوجان قد هربا لعيشا في مدينة جدة، بعيدا عن ملاحقة إخوة الزوجة لهما.
وأفادت التقارير الصحفية التي اهتمت بالقضية، أن الزوجين لم يعلما بالحكم إلا بعد صدوره بنحو سبعة أشهر، حيث تم إلقاء القبض عليهما في جدة، إلا أن هذه المرة كانت بتهمة جديدة، وهي "الخلوة غير الشرعية"، ودخلا السجن.
الزوج خرج بعد ذلك من السجن بكفالة، بينما رفضت فاطمة الذهاب إلى بيت أهلها في محافظة الخبر (شرقي المملكة)، وآثرت البقاء في سجن الدمام، وعدم الخروج إلا بشرط واحد، ألا وهو العودة لزوجها.
أما محامي الدفاع، والناشط الحقوقي السعودي، عبد الرحمن اللاحم، فقال في تصريح لموقع CNN بالعربية، "لقد تلقينا نبأ حكم المحكمة العليا بالفرح، والتي كان لي الشرف بالترافع فيها، واستمرت بين عدة جهات قضائية وحقوقية لمدة أربع سنوات، ووجدت أخيراً طريقها للحل العادل، الذي سيجمع شتات تلك الأسرة المكلومة."
وأضاف اللاحم يقول: "إن الحكم السابق بالتفريق يتنافى مع أبسط القواعد الشرعية، ويخالف صراحة الاتفاقيات الدولية، وعلى وجه الخصوص اتفاقية مناهضة التمييز العنصري التي وقعت عليها السعودية."
وقال أيضا: "كنا حريصين على تسليط الضوء من خلال المساجلات الإعلامية التي رافقت القضية منذ بدايتها على ملف العنصرية والتمييز الذي فتحه الحكم المذكور، وأن ذلك يتصادم وأبسط قيم وحقوق الإنسان التي تنبذ التفرقة والتمييز أياً كان سببه."
وأشاد اللاحم بقرار المحكمة العليا الأخير، معرباً عن أمله في "أن يكون حكمها بداية جادة للتصحيح المؤسسي في مسيرة العدالة في المملكة، وخلق قواعد قضائية صارمة تكفل بتصحيح التجاوزات من داخل المنظومة القضائية من أجل ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان والالتزام بها في المحاكم."
وكانت محكمة الاستئناف بالرياض عام 2007 قد أيدت حكم محكمة الجوف، القاضي بالتفريق بين ما باتت تعرف بـ "طليقة النسب" فاطمة، وزوجها منصور، لعدم تكافؤ النسب بينهما أيضا، إذ أن الزوجة تنتمي إلى "قبيلة" بينما الزوج من "الصناع"، أي بلا قبيلة، ليسدل الستار على القضية التي سرعان ما تحولت إلى مثار رأي عام في السعودية.
والجدير بالذكر أن التقارير الإعلامية أفادت بأن محاكم المملكة شهدت رفع سبع قضايا مشابهة، خصوصاً بعد صدور الحكم بالتفريق بين فاطمة ومنصور، كانت كلها تتعلق بالنسب، في الوقت الذي طالب فيه ناشطون حقوقيون سعوديون حينذاك بوضع حد للقضية ومعالجتها قبل استفحالها في المجتمع السعودي المهيأ لمثل هذه التفرقة العنصرية.

 

     ضبط إمام مسجد في جدة وبحوزته 52 مقطعا جنسيا في جواله
جدة: 23 صفر 1431هـ الموافق 7 فبراير 2010م "واجز"

       جرت العادة أن يقوم الناس بالاتجاه إلى الشيوخ لاستيضاح أي لبس يحصل في حياتهم اليومية المتعلقة بأمور الدين، ليستوضحوها ويطلبوا النصيحة والفتوى، لأن الشيوخ يفترض بهم أن يكونوا من التقوى والعلم بما يفيد المسلمين، أما أن يكون الشيخ فاجرا ويتستر تحت عباءة الدين فتلك مصيبة، فكيف لمسلم أن يتجه لفاجر التماسا لفتوى دينية يسير عليها ويطبقها في حياته وحياة أسرته من أجل الابتعاد عن الحرام، وتقربا لله عز وجل.
الأمر الآخر في هذا الشأن وفي مملكتنا فإن شيوخ المساجد هم موظفون في الحكومة حيث يتم تعيينهم وتكليفهم بهذه المهمة وتنفيذ التوجيهات العليا فيما يتعلق بوظيفة المسجد ووظيفة إمامه، وهؤلاء الأئمة في بلادنا هم من أتباع الوهابية الذين لا يفتون أو يقولون ما يخالف هذه الفلسفة لأن في ذلك يعني مخالفة للتعليمات كما أنها مخالفة لتوجيهات أولي الأمر، لذا فالناس يتجهون إلى هؤلاء الأئمة طلبا للفتاوى البسيطة أو المشورة والنصيحة يقينا منهم بأن الأئمة أناس صالحون ومتدينون وهابيون يأتمرون بأوامر أولي الأمر.
أما خلاف هذا فيعني بالضرورة أن هناك خللا في هذه المنظومة الدينية بداية من تعيين الأئمة ونهاية بالفلسفة الوهابية التي تخلط السياسة بالدين وحياة الناس اليومية.
نسوق ذلك بعد أن كشفت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبالصدفة المحضة عن تورط إمام وخطيب بأحد المساجد في قضايا سحر وشعوذة، وقالت إنها وجدت 52 مقطعا جنسيا على ذاكرة هاتفه النقال.
ونقلت صحيفة 'الوطن' السعودية في أحد أعدادها الصادرة خلال الأسبوع الماضي عن مصادر مطلعة بالهيئة وشرطة جدة قولها إن قصة الكشف عن تورط خطيب الجامع جاءت بالصدفة أثناء تنفيذ الهيئة لخطة ألقت خلالها القبض على ساحر سوداني كان 'ينوي استلام مبلغ مالي من مواطن مقابل عمل سحر كان قد أبلغ الهيئة عنه'.
وأوضحت المصادر أن الإمام 'حاول مقاومة الهيئة إلا أنه رضخ أخيرا للأمر الواقع، ورصدت بحوزته تأشيرة (فيزا) جديدة 'للساحر السوداني، و' ذاكرة هاتف نقال تحوي 52 مقطعا جنسيا إضافة إلى صورته '.
وقال مسؤول بالهيئة إن المقبوض عليه يعمل إماما وخطيبا لجامع كبير بأحد أحياء شرق جدة.
فهل نثق نحن المواطنون بهؤلاء الأئمة بعد الآن، خاصة وأن هذه ليست الحادثة الأولى التي يضبط فيها أحد الوهابيين بالجرم المشهود والمخل بالآداب، فخلال السنة الماضية تم تداول مقطع فيديو عبر المواقع بالإنترنت توضح أحد القضاة الكبار وهو شيخ معروف يضاجع خادمته الإندونيسية وحالات أخرى كثيرة تناولتها وسائل الإعلام.
الغريب في الأمر أن كل الممارسات التي يضبط فيها شيوخ وقضاة المملكة تتعلق بأمور الجنس رغم أنهم جميعهم متزوجون، فهل يفسر ذلك بفشل هؤلاء أسريا أم جنسيا أم أنه مرض عضوي يحتاج إلى علاج أم أنه حالة نفسية تؤدي بهم إلى ممارسة هذه التصرفات المهينة؟..